حوار الحضارات
شيشنق
05 فبراير 2006


كيف يمكن لأهل الدين والسياسة والثقافة أن يطلقوا على صراع الديانات القائم الآن في العالم بأنه صراع الحضارات ؟؟؟ ، كثر الكلام في الصحف و الإذاعات و تعقد ندوات هذه الأيام عن ما يسمى بصراع الحضارات ، وهذا خطأ تاريخي يتم تناوله بشكل مفرط في كثير من النقاشات البيزنطية ، ونحن نقول كيف يمكن أن يكون هناك صراع الحضارات ؟ ، مثلا ما علاقة الحضارة العربية بالحضارة الكردية ، لكي يكون بينهما صراع إذا تم إبعاد الدين من هذا الصراع ؟ ، وكذلك ما علاقة الحضارة العربية بالحضارة الامازيغية في شمال أفريقيا و إذا تم إبعاد الدين من هذا الصراع ، ونحن نجد أن وجود اللغة العربية في شمال أفريقيا هو سببه دخول الدين و ليس باقي جوانب الحضارة العربية ؟ وكذلك ما علاقة الحضارة العربية بالحضارة العبرية إذا تم إبعاد الدين عن هذه الحضارات ونحن نعلم أن أصل هذه الحضارات و التي تسمى بالسامية هو واحد إذاً كيف يمكن أن تتصارع وعلى ماذا ؟؟؟ ، هل السبب هو الدين ام اللغة ام … ؟؟؟ ، وفي الأخير يتم التغاضي عن الصراع الحقيقي ألا وهو صراع الديانات ، لماذا لا نسمى الأشياء بأسمائها الحقيقية ؟؟؟ ،

عند البحث في الصراع العبري الفلسطيني نجده في الحقيقية صراع ديني وله أكثر من ثلاثة آلاف سنة ولم يخمد بعد ،ونحن نعلم أن العرب و الكنعانيون ( الفلسطينيون ) و اليهود هم أخوة مشتركين في الأصل الواحد وهم ساميين ، و بسبب الأديان نجدهم أشد الأعداء ، و عندما نبحث في الصراع العربي الامازيغي القديم و الجديد نجده بسبب الدين ، وكذلك الصراع القديم بين المسلمين الساميين و المسيحيون الصليبيون الأوروبيون إلا دليل على ذلك ، ومازالت أمثلة كثيرة على ذلك ، و لأن الدين الإسلامي العربي هو دين عنصري لأنه ينفي وجود الآخر ، ويحاول تعريب الكل وهذا ناتج من الأخطاء الموجودة في الدين لأنه قرروا له أن يكون الكتاب المقدس عربي و النبي عربي مع أن أصله هو ليس بعربي ، و أن تكون الجنة عربية و الله عربي في الأخير !!! ، و بالتالي يجب تعريب العالم و إلا فالإرهاب هو السبيل لذلك .

وهل هذا هو صراع الحضارات ام صراع الديانات ؟؟؟ ، و أين هي الحضارة العربية في الواقع ؟ ، أم ما يسمى بالحضارة الإسلامية هي بالتالي عربية ؟ ، ونحن نعرف أن الدين هو جزء من الحضارة وليس الكل .

وعند البحث في الصراعات الموجودة الآن في العالم نجدها صراعات دينية وهي تتمثل في الصراع بين الإسلام و الدين العبري من ناحية ، و بين الإسلام و الدين اليسوعي من ناحية أخرى .

وأن أي تطرف يقابله تطرف اقوى منه ، و أي فعل يقابله رد فعل ، و أن أي إقصاء للشعوب الأخرى يولد حقد لدى هذه الشعوب ، وعلى العرب عدم زج الدين بينهم و بين الشعوب الأخرى لكي لا يكون رد الفعل ضد الدين أيضاً .