النفاق الديني
شيشنق
04 فبراير 2006
لماذا هذه الضجة الإعلامية المفتعلة الآن؟ ، هل الذي حدث في الدنمرك هو الأول من نوعه، أم هناك الكثير من الدعايات و الأفكار التي تحارب الدين الإسلامي ومحمد النبي ، وتحاول التشكيك في مصداقيته ؟ .
لو كانت الرسومات التي طعنت في محمد قد حدثت في إسرائيل او أمريكا او أي دولة أخرى هل سيكون الأعلام العربي و المسلمين والحكومات الإسلامية والشارع العربي بمقاطعة هذه الدول التي يتلقى منها المعونات المادية سنوياً !! ؟؟؟؟؟؟ ، ام هنا الآمر مختلف لأنه يتعلق بالمصلحة وليس الدين !! .
نحن نرى ونسمع و نقرأ الكثير من الأفكار والحوارات التي تجري عبر الفضائيات والإنترنت و الكتب و الصحف ، والتي تكذب ما جاء به محمد الى البشرية ، وهذا حوار و لابد أن يستمر ومادام هناك بعض الشكوك ولابد ان تناقش ولكن بالحوار و الإقناع و ليس الإقصاء والمحاربة .
ونحن نؤيد كثير من هذه الأفكار و نحاول تحليلها ، ونأمل بالوصول الى الحقائق الدينية التي حاول الأولون طمسها وإبدالها بما يتمشى ومصالحهم الاجتماعية والسياسية ، مثلاً لماذا شيوخ هذا الزمن يمدحون ويظهرون نقاء وصدق الأحاديث المحمدية التي كثر فيها الجدل وتبث عدم مصداقية الكثير منها ؟ ، ولماذا يمجدون الخلفاء وأمراء المؤمنين ويظهرونهم بالصادقين والتوابين وما نراه هو العكس وما ذكر في كتب التأريخ من ظلم هؤلاء الخلفاء وكيفية قتلهم تدل على ما كانوا من طغيان و ظلم ، ومن يشك في هذا القول فليذهب لقراءة ما كتبه ابن كثير و ابن الأثير و الطبري و الكثيرين من أمثالهم من كتب وأرخ تاريخ محمد والإسلام ولكن بصدق وشفافية .
الحقائق قديما كانت تحارب وكما هو عليه الآن ، ولكن زمن العولمة والإنترنت لابد أن يظهر كل شيء على حقيقته.
ومن هنا نقول يجب الرضوخ الى الحقيقة والمنطق لأن الحقيقة باقية بقاء الحياة على الكون، اما الكذب والخداع فليس له مستقبل و فعمره فصير .
نفاق الحكومات أيضا هو موجود مثلاً ليبيا باشرت بسحب سفيرها من الدنمرك لكي توهم المسلمين بأنها او النظام في ليبيا نظام ديني ، ويستجيب لكل الطوارئ الدينية ، ونحن لا ننسى ما كان يقوله القدافي في الثمانينات والتسعينات من أن عصر الديانات قد انتهى وبدأ عصر القوميات وكذلك هو من قال بأن محمد هو مجرد إنسان صنع هذا الكتاب وأي واحد منا يستطيع فعل هذا .
هذا التغير في نهج القدافي ليس القصد منه الدين وانه مقتنع بالله فقط بل هو لغرض إرضاء المسلمين المتطرفين والتكفيريين ومن بينهم القاعدة ومنظمات أخرى ليبية وغير ليبية وهذا لأنه لا يستطيع مواجهة هذه المنظمات وانه سيخلقون له العديد من المشاكل داخل ليبيا، وأما الشعب الليبي لا يكترث لهذه المسائل التي هي لا تعنيه بقدر ما يعنيه قوته الذي حرم منه .