خواطر - ديسمبر 2005
31/12/2005
-
لماذا يسمح لهؤلاء الإسلاميين بالدعوة إلى الدين في الدول الغربية؟ .. ألا يكفي أن
يترك للإنسان حرية الاعتقاد وحرية التعبد كما يشاء؟ .. وحتى لو سلمنا بأن حرية الدعوة
إلى الدين تدخل من ضمن حقوق الإنسان وحرية التعبير فكيف نضع جميع
الأديان هكذا في سلة واحدة بدون تمييز؟ .. البوذية مع الإسلام .. الديانات المسالمة
مع الديانات الجهادية العدوانية؟ .. الديانات التي تحترم الإنسان حتى من غير أتباعها
مع الديانات التي لا تحترم حتى أتباعها من النساء والعبيد؟ .. أستطيع أن أتفهم أن
تترك حرية الدعوة لأتباع دين مسالم كالبوذية يقولون صراحة أن لا شأن لهم بالحكم
والحكومات ولكني لا أفهم السذاجة التي يبديها الساسة في الغرب بالتمسك بهذا الشعار
الحالم وهو أن من حق أيّ كان أن يدعو إلى دينه أياً كان .. هل يسمح للنازيين بأن يدعو
إلى عقيدتهم؟ .. طبعاً لا .. فحرية الفكر والدعوة تتوقف ليس عند حدود الاستهزاء
بمعتقدات الآخرين كما يتمنى عبيد الله ولكن يجب أن تتوقف متى بدأت التحريض على الآخرين
.. ولو طبقنا هذا المعيار في منع الحث على الكراهية وفق القوانين الموجودة وبدون الحاجة
إلى استحداث قوانين جديدة فإن المسلمين لن يستطيعوا أن يصلوا صلاة التراويح بختمة
كاملة من القرآن وإلا وجدوا أنفسهم عرضة للعقاب .. كيف تستطيع أن تفسر هذه الآية مثلاً
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما
حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد
وهم صاغرون) .. إذا كان هذا لا يعد تحقيراً لديانات
الآخرين (وأهل الكتاب تحديداً الذين يعيش إمام المسجد ونصف المصلين على إعاناتهم
الاجتماعية) وتحريضاً على العنف فلا أدري ماذا يكون .. لماذا لا ينظر المؤمنون إلى
آية (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً) قبل أن يرفعوا
عقيرتهم بالشكوى ممن يستهزىء بالأديان؟
-
ولكل من سيستصرخ السماء على هذا الانتهاك الخطير لحقوق الإنسان من شخص يدعي الحرية
أقول: دعونا ننظر للأمر من زاوية أخرى .. هل سمحتم في الماضي وهل
ستسمحون في المستقبل للمسيحيين بالدعوة علناً جهاراً نهاراً إلى دينهم في داخل دولكم
الإسلامية؟ .. بل هل ستسمحون لأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى كالشيعة مثلاً أن يدعوا
بحرية إلى معتقدهم؟ .. يكفي أن تقرأ الردود التي تكتب على مقالات الأخ "سليمان الشجاع"
على صفحة اغنيوة لتدرك أنهم لن يدعوه حياً يرزق إذا ظفروا به دع عنك أن يدعو إلى مذهبه..
إذن يبقى العويل على حقوق الإنسان هو صراخ بلا معنى ..
وعلى سبيل المناكفة دعونا نصعب الأسئلة قليلاً: هل يا ترى عندما تصلون إلى الحكم
ستتركون النساء وضمائرهن فمن أرادت الحجاب تحجبت ومن لم ترد لم تتحجب؟ أم أن أمر الله
واجب التنفيذ اتفاقاً مع قول الرسول من رأى منكم منكراً فليغيره بيده
.. فإذا كنتم تريدون فرض الحجاب على النساء (بل والفتيات ذوات الثلاث سنوات كما أشاهد
بعيني في الغرب هوساً وهلعاً) فلماذا تمتعضون إذا منع الغرب الحجاب؟
-
يبقى السؤال هو التالي: هل لا يوجد في الغرب محللين استراتيجيين لكي يدركوا هذا الخطر
ويتخذوا الخطوات اللازمة لردعه؟ .. الجواب هو نعم ولا.. نعم لأن هناك فعلاً من يدرك
هذا الخطر ولكن المناخ السياسي والثقافي والذي أشرت إليه بمناخ الـ "Political Correctness"
(ولتسعفني الآلهة بالترجمة) هو مناخ لا يسمح إلا بالنفاق الطبقي والديني والاجتماعي ..
فأنت لا تستطيع أن تعد أي دراسة أو تحصل على أي تمويل أو حتى تحتفظ بوظيفتك إذا تحدثت
عن أي شيء قد يمس بهذه التابوهات وأقصد الدين والعرق Race & Religion .. أما الجنس فلم
يعد محظوراً بل يشهد نوعاً من "فش الغل" كتعويض عن عدم القدرة على الحديث في المحظورات
الأخرى .. من هو السياسي في الغرب الذي سيعرض نفسه لغضب جمعيات حقوق الانسان ووسائل
الإعلام التائهة في أحلام المؤاخاة الإنسانية ويحذر من الخطر الإسلامي؟ .. الجواب: لا
أحد .. من هو أستاذ الجامعة أو مركز البحوث الذي سيغامر بمركزه ليقول كلمة حق في هذا
الغزو البشري للمجتمعات الغربية والتغلغل فيها؟ .. الجواب: لا أحد! .. ولهذا السبب
يتم نعت كل من يطلق صرخة التحذير بالعنصرية حتى يفيق هؤلاء ذات صباح على أبي قتادة وهو
يخطب في الكابيتول هيل خطبة أبي العباس السفاح وعندها سيكون الوقت قد تأخر جداً ويجب
على الحضارة أن تتنظر خمسة آلاف سنة أخرى حتى يأتي مصطفى كمال آخر ليطيح بدولة التخلف
ويعيد أهل الكهف إلى كهوفهم.
30/12/2005
-
هل صحيح أن الإسلام يتعرض لهجمة شرسة كما يعتقد معظم أهل الكهف بدون استثناء؟ .. ظاهر
الأمر صحيح ومثال ذلك أن الحكومة الهولندية مثلاً تدرس منع
ارتداء النقاب
.. أما في الدانمارك فإن المحكمة العليا تدرس
منع الحجاب في أماكن العمل .. ولا نحتاج
إلى التذكير بأن الحكومة الفرنسية قد قررت منع ارتداء الرموز الدينية وهو قرار موجه
أصلاً تجاه الحجاب ولا داعي لتمويهه بأي شيء آخر.. هل يعتبر هذا انتهاكاً لحرية الأفراد
واعتداء على حقوقهم الشخصية؟ .. يجب لفت النظر إلى نقطة مهمة هنا ربما يتجاهلها المشايخ
كالقرضاوي وضحايا المؤامرة كهويدي أما الرعاع الذين يتظاهرون في طرقات العواصم الغربية
احتجاجاً فهم لا يدركونها قطعاً .. هذه النقطة هي أن المنع لا يطال المحجبات في بيوتهن
أو في الحدائق أو الأسواق أو المدارس الخاصة ولكنه يطال الحجاب في المدارس الممولة
من الدولة .. ولا أدري لماذا يحتج هؤلاء إذا أرادت الدولة إزالة مظاهر التدين المستفزة
والمسيّسة كالحجاب فهي دولة علمانية وبمقاييسهم فهي دولة شريرة ومدارسها ولا شك تدرّس
الكفر والإلحاد كنظرية التطور فلماذا يريدون لبناتهم أن يتعلمن فيها ابتداءً؟ ..
الأمر ببساطة هو كالتالي: لقد عانت فرنسا وأروربا كلها من سيطرة الدين وتمرغت في وحل
التخلف قرون عديدة حتى ثارت على هذه الأغلال السماوية ووضعت الدين تماماً حيث يجب أن
يكون: في الكنائس المظلمة وفي قلوب المغفلين .. وعندها وعندها فقط أتيح لها أن تتقدم
الأمم .. وخلافاً لتعاليم الديانات (والاسلام منها على وجه التحديد) فإن مبادىء الثورة
الفرنسية دعت الى المساواة بين الناس وفي هذا السياق أتيحت الفرصة لملايين المسلمين
الذين خذلهم الله في أوطانهم أن يأتوا لينتهزوا مناخ الحرية ويخترقوا هذه المجتمعات
التي لا تفهم الإسلام وخطره على الحضارة ولا تفرق بين بوذي متأمل في الكون ومسلم إرهابي
جهادي يؤمن بأن من يبدل دينه فإن جزاءه القتل ولا نفرق في هذا بين خريجي السجون
كإرهابي الحذاء المفخخ وبين أساتذة الجامعات كصاحب المبضع .. كلهم يؤمنون بالقتل جزاءً
للتفكير فكيف يتاح لهؤلاء أن يدعوا لدينهم بكل حرية؟ .. يجب على المجتمعات الحضارية أن
تقاوم انتشار الدين كما تقاوم انفلونزا الطيور وجنون البقر .. فالدين أخطر منهما جميعاً
وإذا لم يستفق هؤلاء الحالمون في الغرب إلى خطر الإسلام فإن المجتمعات الغربية ستتحول
بقوة التناسل إلى مخيمات لاجئين وسيصل أمثال "طارق رمضان" إلى رأس السلطة في غضون
خمسين سنة أو أقل وعندها سيفرض الحجاب على الفرنسيات وقد تصدر التعاليم الشرعية بإجبارهن
على البقاء في البيوت كما فعلت "طالبان" بتطبيق الشريعة الحقة الصحيحة على النساء ..
شريعة "محمد بن عبدالله" الحقة وليست شريعة عمرو خالد الملونة .. عندها سيكون الوقت قد
تأخر جداً لاستدراك الضرر وسيبحث كل أحرار العالم عن ملجأ يهربون إليه خوفاً من
دفع الجزية إذا كانوا من أهل الكتاب أو القتل إذا كانوا غير مؤمنين أصلاً.
-
بالعودة إلى النقطة الأولى وهي "هل يتعرض الإسلام إلى هجمة شرسة" أقول أن الإسلام لا
يتعرض لهجمة بل يقوم بهجمات شرسة على كل مراكز الحضارة في العالم وسيحيلها
بالتناسل فقط إلى خرائب في غضون نصف قرن مالم يفيق الليبراليون الحالمون وأحباب جون
لينون من أحلامهم ويضعوا حداً لأحصنة طروادة ويعيدوا تعريف المواطنة ويضبطوا معايير
الهجرة .. ما نراه اليوم هو انتفاضة دفاعية خجولة جداً ضد الاختراق الإسلامي ويجب أن
تتضاعف عشرات المرات بحيث يكون الخيار واضحاً: إذا كنت تريد الله ورسوله والحكم الديني
فابق حيث أنت وانتظر حيزوم أو جبريل أو حتى عزرائيل .. أما إذا كنت تريد الحياة فلا
تستفد من العلمانية لكي تهدمها ولا تستغل الديمقراطية لتقيم حكماً ثيوقراطياً.
-
وبمناسبة الحديث عن الحجاب الإسلامي
(خيمة الذل بتعبير آخر) قامت هذه المصممة بتصميم
ما يسمى بالبيكيني الإسلامي والذي سمته الـ"بوركيني" .. من "البرقع" ..
.. وهذا مظهر آخر من
مظاهر الانفصام التي يعيشها المسلمون فأصحاب الإسلام الوردي لا يريدون الاعتراف بأن
المرأة في الإسلام مكانها البيت ويجب أن تغطي كل شيء في جسدها وأن لا تتكلم لأن صوتها
عورة وأن لا تمشي في الأسواق وأن مجرد خروجها للصلاة هو مكروه كما قالت عائشة التي تعرف
نصف الدين أكثر مما يعرفه المنافق عمرو خالد وأمثاله عندما قالت أن الرسول لو عاش حتى رأى
ما عليه النساء لمنعهن من الذهاب إلى المساجد .. هذا كلام امرأة عاشت مع الرسول عشرة أعوام
أغلبها في الفراش وتعرفه قطعاً أكثر مما يعرفه عمرو خالد والقرضاوي وسويدان وشلة المنافقين
.. كفاك نفاقاً أختي المسلمة وتعرفي على دينك الحق كما نزل من الله وكما ورد عن الرسول
ولا يغرنك هؤلاء المهزومون أمام مكتسبات الحضارة والذين يحاولون تجييرها وسرقتها لصالح
الدين .. مكانك أختي المسلمة في الدين هو نصف إنسان .. النصف السيء على وجه التحديد ..
ومتى درست تعاليم الإسلام الحقة جيداً فإما أن تقتنعي بها وتقبعي في بيتك وتكوني عبدة
لشهوات زوجك الجنسية كما كانت الصحابيات الفاضلات وأمهات المؤمنين وإما أن يكون لك رأي
آخر في هذا الدين وصاحبه .. أما اللعب على الحبال فلن يفيدك في الدنيا ولا في الآخرة
.. إذا افترضنا أن هناك شيئاً اسمه الآخرة .. أما لصاحبة البيكيني الاسلامي فأقول:
"No comment! .. Seriously, no f____ing comment at all"
29/12/2005
-
أيضاً في جمهورية أخرى من جمهوريات اللا معقول أقر المجلس التشريعي
إغلاق المحلات وقت صلاة الجمعة .. وحسب علمي فإن البحرين هي من أفقر الدول الخليجية
وحسب علمي أيضاً أن المحلات التجارية لا يملكها المجلس التشريعي ولا يدفع إيجارها ..
وحسب علمي أيضاً فإن الله لن يشوي مؤخرات أعضاء هذا المجلس في نار جهنم إذا لم يذهب
أصحاب المحلات للصلاة فما الذي يدعو هؤلاء إلى القفز إلى الوراء؟ .. ألا يفكر هؤلاء في
تعديل قوانين الضرائب أو تحفيز الاستثمار (الذي لن تشجعه خطوة كهذه) .. بطبيعة الحال
وانسجاماً مع عقليتنا المخترقة تماماً بالخرافة فإن هؤلاء يتوقعون أن يسعدوا ذلك القابع
في السماء بقرار كهذا فيقرر هو بدوره أن يعوض التجار عن خسائرهم ويزيد أرباحهم على طريقة
"الحسنة بعشرة أمثالها" .. وتخيل اقتصاداً يتحكم في مفاصله أناس بهذه العقلية هل سيجروء
أحد على أن يستثمر أمواله فيه؟ .. وإذا سيطر هؤلاء على المجلس التشريعي في البحرين أو
غيرها فقل على التجارة وعلى الاقتصاد وعلى كل شيء السلام ولنجلس جميعاً نشحت وندعو الله!
.. لقد أثبت التاريخ أن إقحام "الله" في أي شيء هو أنجع وسيلة لخرابه والاقتصاد تحديداً
هو أسرع الأشياء خراباً بدخول الله وآياته ورسوله وعصابته من الفقهاء .. أقولها كلمة
صريحة: "أبعدوا الله عن الاقتصاد".
-
تقول الأخبار أن مؤسسة القذافي الخيرية والاتحاد الأوروبي سينشئان صندوقاً
خاصاً لرعاية أطفال الأيدز!! والمفترض عند تأسيس صندوق كهذا أن تبين مصادر تمويله، فهل
هي تبرعات حكومية أم تبرعات من الشعب الليبي الذي أوصلته سنوات حكم العقيد إلى تحت خط
الفقر بعدة أميال أم من أين؟ .. أنا أعتقد أنه سيكون هناك تقسيم للعمل في هذا الصندوق
بمعنى أن التبرعات سيقوم بدفعها النظام الليبي وينسبها الاتحاد الأوربي لنفسه بحيث لا
يعترف النظام الليبي بالمسئولية عن الجريمة (هل يذكرنا هذا بحادثتي إسقاط طائرات دفع
فيها النظام البلطجي أموالاً طائلة على سبيل المساعدات الانسانية وليس اعترافاً بالذنب؟)
لطالما ظننت أن ليس في الإمكان "أسوأ" مما كان وأن ليبيا لن تبتلى بمن يماثل هذا القذافي
ولكن بروز أبنائه "سيف الاسلام" والساعدي والمعتصم وعائشة جعلني أراجع هذا التفكير ملياً
.. فسيف الاسلام والجيل الجديد من أبناء الزعماء العرب عموماً لم يأخذوا من النظام الغربي
إلا نفاق الساسة فهم يظهرون في الفضائيات أكثر من نانسي عجرم ويدفعون لمن يجرون معهم
اللقاءات لكي لا يعتصروهم بالأسئلة المحرجة (شيخ المنافقين عبد الرحمن الراشد نموذجاً في
لقائه مع سيف الإسلام) .. وإذا ما تولى سيف الإسلام السلطة في ليبيا فسنشهد نظاماً مماثلاً
للنظام السوري أي بمعنى نفس العصابات الإجرامية التي تسيطر على مقاليد الحكم مع وجه
"شبه" حضاري يتكلم بلهجة هادئة وابتسامة مصطنعة كما يفعل بشار الأسد
- شاهدت الأسبوع الماضي فيلم "The Interpreter" أو المترجمة والذي تلعب فيه نيكول كيدمان دور
مترجمة في هيئة الأمم المتحدة تستمع بالصدفة إلى حديث يدور حول اغتيال شخصية مهمة تزور
الأمم المتحدة فتبلغ مكتب التحقيقات الفدرالي والذي بدوره يخصص "شون بين" لمتابعة
القضية .. هوليوود سقطت في نفس الفخ بتصوير رجل الشرطة التقليدي الذي تهجره زوجته بسبب
انغماسه في عمله فيلجأ إلى الخمر ويبدو طوال الوقت منهكاً ومقرفاً (هل تذكرون سلسلة
أفلام Die Hard لبروس ويليس وأيضاً Lethal Weapon لميل جيبسون؟) .. على العموم فإن
شين بين يتجاوز هذا الفخ ويؤدي دوره ببراعة مطلقة كما في معظم أدواره .. تحصل الفيلم على
ثلاث درجات ونصف على مقياس حكيم.
28/12/2005
-
فقط في جمهوريات اللا معقول تجد وزيراً للشئون الدينية يقول أنه سيجتث الحجاب .. هذا ما
صرح به وزير الشئون الدينية التونسي لصحيفة الصباح حسب ما نقله موقع
العربية
واعتراضي على هذا الكلام من وجهين: أولاً أننا لا نتفق مع السيد الوزير أن الحجاب في
تراجع بل بالعكس فالحجاب والنقاب وكل مظاهر الإنكفاء الديني الغيبي هي في ازدياد في
بلداننا المنكوبة .. وثانياً لأني لا أستطيع أن أفهم موقف هذا الوزير في رفض الحجاب
فهل يقصد أنه ليس فريضة إسلامية أم أنها فريضة تجاوزها الزمن أم أنه من الكاذبين
المنافقين الذين يحلو لهم أن ينسبوا كل نزوات السيطرة التي فرضها الرسول باسم الله على
البشر إلى الفقهاء والمؤرخين ويبرؤون الله والرسول منها؟ .. هل يستطيع هذا الوزير أن
يرد على الأدلة الدامغة التي تحقر المرأة وتضعها مع الكلب والحمار (حسب قوله صلى الله
عليه وسلم أن الصلاة يقطعها المرأة والحمار والكلب الأسود؟) .. بم تراه سيفسر كل هذه
النصوص؟ .. قد أتفهم موقفه إذا كان مفكراً علمانياً أو لا دينياً أو ملحداً ولكني
لا أفهم أن يقول هذا الكلام وزير للشئون الدينية إلا إذا كانت وظيفته "اجتثاث" الشئون
الدينية!
اقتراحي للحكومات والمثقفين أن يتكلموا بصراحة عن الإسلام كما يرونه ويكفينا مجاملةً
للدهماء والعامة .. دعهم يسمعوا أن هناك جانباً آخر للحقيقة وأنها ليست فقط قصائد
المديح في جمال النبي وعظمة الإسلام .. نعم: سيكون هناك رد فعل وغضب وربما عنف ولكن شيئاً
فشيئاً سيصبح من المقبول مناقشة الدين بحرية .. وعندما يتمكن الإنسان أن يقول بملء فمه
أن هذه الآية خاطئة وأن هذا الحديث مرفوض نكون قد وضعنا أرجلنا على بداية الطريق ..
وصدقوني إنه طريق طويل!
-
مرة أخرى يشير الدكتور جاب الله حسن إلى نظام القذافي بأنه نظام
طرابلس الهزيمة! ..
بعد أن نعته مراراً بأنه نظام طرابلس الشر وطرابلس العهر وطرابلس العار .. الخ ..
وأنا لست عنصرياً بأي حال ولكني لا أفهم لماذا يصم هذا النظام بأنه نظام "طرابلس" ..
فالعاصمة هي سرت .. ومقر تواجد القذافي هو خيمة بهراوة .. ومسقط رأس القذافي هو سرت ..
وأغلب من ساند القذافي ويسانده هم من سرت أو من ورفلة .. وقد انطلق والانقلاب من بنغازي ..
وقد تضررت طرابلس من نظام القذافي مثل أو أكثر من جميع المدن الليبية .. فلماذا ينعت
طرابلس بأسوأ النعوت؟ ..
لا يخفى على الدكتور أنه يطلق الوصف على المدينة وليس على النظام وإلا لقال مثلاً
"نظام طرابلس الشرير" أو "المهزوم" .. ولكن يبدو أنه يشفي غليله في هذه المدينة المسلوبة
.. لقد كتب آخرون عن اللهجة العنصرية في مثل هذه الكتابات ولكن الدكتور لم يرد أبدأ
ولذلك فإننا نفترض أنه يعني ما يكتبه وإنها ليست من زلات القلم .. وأخيراً أرجو أن لا
يكون هذا التحامل هو حسد بدوي لكل ما هو حضاري فطرابلس هي عروس المتوسط وهي كما قيل
"أحلى مدينة" وستلفظ القذافي وأشباهه كما تلفظ النواة .. يوماً ما.
27/12/2005
-
وأخيراً أصدرت المحكمة العليا الليبية الحكم الذي طالما انتظرناه وتوقعناه بإلغاء حكم
الإعدام الصادر في حق الممرضات البلغاريات .. وسوف يتبعه بعد فترة حكم البراءة
أو حكم بالسجن يعادل المدة التي قضتها الممرضات بحيث يمهد الطريق لإطلاق سراحهن
.. أنا لا أشك في أن هذا هو القرار الصحيح فلا أعتقد أن الممرضات مذنبات ولم تهتم
هذه الدولة (ياللسخرية) بإجراء تحقيق في هذه الكارثة الإنسانية .. والموضوع في
الوقت الحالي يتأرجح على طاولة المفاوضات .. وكنا نظن أن المفاوضات هي بين جمعية
سيف الإسلام والحكومة البلغارية (ودع عنك أسماء الجمعيات الوهمية) وتخضع لضغوط من
الاتحاد الأوروبي والحكومة الأمريكية ولكن دخل على الخط طرف صغير هزيل مضحك يسمى
"الإخوان المسلمين" وأطلق مرشدهم العام (ولا أدري ماذا يسمونه تحديداً) تصريحاً
نارياً بأنهم يرفضون التدخل الأجنبي وتدويل القضية!! أنا لا أدعي أني أفهم السياسة
ولكني أستغرب في هذا الخلط في المفاهيم الذي يعتري هذه الجماعة فأي تدويل هذا الذي
يخشونه في قضية مدولة أصلاً منذ زمن بعيد؟ .. ثم ما البديل الذي يراه هؤلاء؟ ..
هل يريدون محكمة ليبية من طراز المحكمة التي سجنت زعمائهم ومنتسبيهم وحكمت على
بعضهم بالإعدام ثم هي لا تزال تماطل في إطلاق سراحهم؟ .. إما أن يكونوا مؤمنين بأن
القضاء الليبي عادل ونزيه وفي هذه الحالة عليهم أن يتوقفوا عن العويل والمطالبة
بإطلاق سراح سجنائهم أو أن القضاء الليبي خاضع للضغوط (وهذه حقيقة يعلمها حتى
الخرفان في سوق الثلاثاء ) وبالتالي فلا بد من لجنة دولية لا تتلقى أوامرها من
"عبدالله السنوسي" أو غيره من المجرمين! .. كنت قد نصحت الآنسة عائشة القذافي وأخاها
سيف الإسلام بوضع "شخشير" في أفواههم .. ويبدو لي أننا نحتاج شخشيراً آخر لكي نضعه
في فم فضيلة سماحة السيد المرشد العام!
- هذه الصورة هي لفتاة تدعى "وفاء بن لادن" وهي ابنة أخ أسامة بن لادن
الغني عن
التعريف .. وقد أورد هذه الصورة والخبر موقع إيلاف نقلاً عن مجلة GQ الشهيرة ..
وكنت قبل عدة أشهر شاهدت لقاءً مع هذه الفتاة أجرته معها المذيعة المملة دائماً
"باربارا والترز" .. وخلال عشرين دقيقة أعطيت لهذه الفتاة كل فرصة ممكنة لإثبات أنها
تملك معدل ذكاء "IQ" يزيد ولو بقليل عن مقاس حذائها ولكنها لم تستطع .. كل ما قالته
حينها أنها تطمح إلى أن تدخل عالم الغناء وليس عالم الجنس (المقنع بالاستعراض) كما
هو وارد في هذا الخبر .. وتصر دودة القز هذه على أنها لا تريد أن تنتسب لعائلة بن
لادن ولكنها تستثمر قرابتها به لتحصل على لقاءات وعقود عمل وكان أولى بها أن ترفض
أي لقاء معها يناقش قرابتها بأسامة بن لادن! .. أنا طبعاً لا ألوم على هذه الفتاة
فلا يوجد أي مؤشر على أنها قادرة على الفهم، كما لا ألوم قناة ABC ومذيعتها "باربارا
والترز" فهي مذيعة تبحث عن موضوع يجذب مشاهديها ولكني أشعر بالتقزز من موقع إيلاف
الذي يلجأ إلى هذا الأسلوب الرخيص من الضرب تحت الحزام لأن لهجة التشفي في هذا
الخبر لا يخطئها القارىء .. فالموقع يؤمن كما يؤمن كافة الغوغاء في عالمنا التعيس
أن خير وسيلة لإهانة الإنسان هي الطعن في عرضه ممثلاً في قراباته النسائية كالأم
والأخت والبنت والزوجة، من باب "كسر الخشم" .. في المرة الأولى التي نشر فيها هذا
الخبر كانت تصاحبه صورة أكثر فحشاً من هذه إذ تصور الفتاة في مغطس "بانيو" !!
لم يفاجأني هذا الأسلوب من موقع إيلاف فأنا لم أصدق يوماً بأنه موقع ليبرالي أو
يسمح بحرية التعبير (هل لاحظ أحد أنهم توقفوا عن نشر مقالات الدكتور كامل النجار)!
.. موقع إيلاف كالفضائيات الممولة بأموال سعودية هو طريقة هؤلاء البدو الفريدة في
مكافحة سرطان التطرف الذي سخروا له كل إمكاناتهم في الثمانينيات والتسعينيات قبل أن
يدركوا الآن أن المارد قد خرج من القمقم .. وكيف ننشر الاعتدال على الطريقة
السعودية؟ .. بتمويل برامج التعريص الفضائي .. وبين هؤلاء وهؤلاء لا نرى لنا
مخرجاً قريباً من التطرف
26/12/2005
-
أخيراً وبعد طول انتظار بدأ
مجلس الإنسانية العلمانية Council for Secular Humanism بثه على الـ Podcast والذي
تقرر تسميته "Point of Inquiry". يمكنكم الاستماع لهذا البث الأسبوعي مباشرة أو
تحميل الحلقات على هيئة mp3 أو تنزيلها مباشرة لبرنامج
iTunes
المجاني ثم الاستماع إليها عن طريق الـ iPod أو أي ميديا بلاير .. كل هذه الخيارات متاحة عبر صفحة
Point Of Inquiry
هذا البث هو عبارة عن حلقة أسبوعية لا تجاوز الساعة وفي الحلقة الأولى منه لقاء
مع الدكتور بول كُرتز أستاذ الفلسفة بجامعة نيويورك وصاحب خمسة وأربعين كتاباً آخرها
كتاب
Science and Religion: Are They Compatible .. كالعادة فإن اللقاء مع بول كرتز
هو لقاء ممتع ويستحق الاستماع له.
-
كمثال للفوضى الدينية التي ينتجها منهج متضارب "القرآن بتعبير آخر" تأمل الجدل
الدائر حول
هذه الفتوى التي أصدرها مفتي الأزهر عن جواز بيع المسلم المقيم في الغرب
للخمور!! .. وتجد في ثنايا المقال اعتراضات "علماء" آخرين يقرؤون نفس القرآن
ويعتمدون نفس كتب الحديث ثم هم مع ذلك يختلفون في أمر هو من المعلومات من الدين
بالضرورة .. سيقول البعض أن هذا اجتهاد وهو مكفول في الشريعة الإسلامية، ونحن لا
نعترض على الإجتهاد بل ونشجع الاجتهاد "غير المقيد بالنص" بل والذي يتجاهل النص
بكل وضوح وصراحة ولكن الأمر هنا سيرجع إلى فهم الشخص سواء كان صاحب الفتوى أو
من يريد اتباعها .. فالحكم الآن ليس للنص بل هو لمجموعة قناعات الشخص والمؤثرات
التي تكون شخصيته وتجعله يختار اتجاهاً ما أو الاتجاه المعاكس له تماماً وهو في
كلا الحالين مقتنع بأنه يطيع النص! .. هذه هي المأساة التي يضعنا فيها الدين!
فبدل أن نناقش أمورنا كأناس راشدين ترانا نتقاذف بالنصوص ويحاول كل منّا أن يضع
الله في جيبه في صراعه مع الآخرين .. وبحسب القضية المطروحة للنقاش سيتعرض أحد
الطرفين أو كلاهما للتشهير والإهانة وفي كثير من الأحوال إلى القتل .. ولا
أظننا نحتاج إلى التذكير بمقتل فرج فودة الذي كان مسلماً أو الشيخ الذهبي الذي
كان شيخاً .. دع عنك أن تكون علمانياً أو لا دينياً أو ملحداً!
المثال الآخر على هذه الفوضى الحتمية هو فتوى
وكيل وزارة الشؤون الاسلامية البحرينية بجواز تهنئة النصارى بأعيادهم! ..
ولأول وهلة ينصرف التفكير إلى هل يجوز تهنئة النصارى بأعيادهم أم لا وفقاً للكتاب
والسنة .. ولكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهن من نجا من فخ التفكير الديني هو: أي
دين هذا الذي يحتاج أتباعه إلى "فتوى" تبيح لهم أن يكونوا "بشراً"؟ .. إن الإنسان
الذي يحتاج إلى أن يسأل شيخاً عما إذا كان يجوز له أن يهنىء جاره أو زميله في العمل
بعيد من أعياده هو إنسان مسلوب الإرادة مخترق التفكير وهذه الصفات تنطبق بدرجات
متفاوتة على الدينيين ولكنها تنطبق بدرجة مرعبة على المسلمين واليهود ..
فالمسيحي مثلاً ينطلق من مبدأ المحبة .. محبة المخطىء قبل المطيع والمختلف عنه
قبل المتفق معه ولا يحتاج إلى قسيس لكي يأمره أن يكون إنسانأً.. أما اليهودي
فهو لحسن الحظ غير مطالب بإقناع الناس بدينه فاليهودية ديانة غير تبشيرية ولكن
الطامة هي في الذي يظن أنه مطالب بهداية البشرية وإرشادها إلى سبيل الفلاح وهو
يحمل مجموعة قيم لا تعني لأحد شيئاً في عالم اليوم إلا من رضع حليب الدين صغيراً،
أما من بلغ سن الرشد دون أن تسمم عقله المفاهيم الدينية فهيهات أن ينجح
الإسلام في استمالته .. ولذلك تجد الإسلام ينتشر بين الشعوب المتخلفة التي تؤمن
بالخرافات أصلاً ويتناسب انتشاره عكسياً مع درجة تقدم المجتمع ورقيه .. وفي الوقت
نفسه فإنه يساهم في خفض مستوى الشعور الإنساني لدى المجتمعات التي تعتنقه فتظل
تدور في حلقة مفرغة كما ندور الآن.
-
استقالة آخر الأعضاء المؤسسين لألفا تذكرني بعبارة وردت في رواية "The Broker"
لجون جريشام يقول فيها أحدهم عن مكتب محاماة أن أعضاءه انشغلوا بمقاضاة بعضهم أكثر
مما انشغلوا بالترافع عن موكليهم .. فلا يكاد يمر شهر إلا ونسمع عن استقالة أو
أكثر في منظمة ألفا .. ألا يريد هؤلاء الاعتراف بأنها قد ماتت؟ .. ثم لماذ لا تكون
الاستقالات أكثر تهذيباً؟ .. لماذا تقحم عبارات مثل "زعامات البالتوك الليلية"؟ ..
كل كلمة في خطاب الاستقالة هذا تهدف إلى التشهير وليس إلى بيان الموقف فعلى سبيل
المثال عبارة "وبموجب هذه الاستقالة قد أنتهي وجود أخر الأعضاء
المؤسسين" .. كان من الأفضل إما أن يتم بيان الأسباب الحقيقة التي أدت إلى
الاستقالة أو تقديم خطاب استقالة مهذب بدل فتح الأبواب للتخمينات .. وعلى أية حال
فهي تجربة جديدة في العمل الوطني فنحن قوم لم نتعود على أسلوب الـ "Lobbying" ولا
يزال أغلبنا يعيش بعقلية الأبيض والأسود والحلال والحرام.
25/12/2005
- يؤمن مليارا مسيحي ومعهم أكثر من مليار مسلم أن هناك شخصاً اسمه عيسى قد ولد في
مثل هذا اليوم من تزاوج امرأة "عذراء" مع ملاك ذي أجنحة!! وهذا إيمان غير مسبوق في
سذاجته ونعزوه إلى سيطرة الدين على عقول ضحاياه بصورة تجعلهم يصدقون كل ما يقال
لهم ويفتخرون بمجرد التصديق (الغباء في قول آخر) .. هل نحتاج إلى التذكير بأن
أعظم شخصية في الدين الإسلامي بعد الرسول هو "الصديق"؟ .. لماذا؟ لأنه يصدق كل
شيء يأتيه به الرسول .. الحقيقة أن هناك نقطة طريفة في هذا الإيمان يوردها القرآن
في آية "ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه
من روحنا"
فإذا لم تكن هناك معاشرة جنسية فلماذا يصر على أن ينفخ الروح من "الفرج"؟ .. ألا
يستطيع الله أن ينفخ فيها من مكان آخر؟ .. ثم لماذا أصلاً قصة ولادة عيسى بدون أب؟
.. هل لأنها معجزة؟ من الواضح أن عيسى لم يستفد من هذه المعجزة أبداً فقد مات
مصلوباً على خشبة في أرجح الأقوال .. أما في قول آخر وهو قول المسلمين أن الله
قرر فجأة أن يضرب عرض الحائط بقوله ولا تزر وازرة وزر أخرى
فأنقذ عيسى ورفعه إلى السماء وجعل شخصاً آخر يشبهه تماماً فأخذه الجنود الرومان
وصلبوه! .. وهذه قصة طبعاً لا تصمد في وجه التدقيق الذي يمارسه طفل في المرحلة
الابتدائية ما لم يُلقّن هذا الاعتقاد منذ الطفولة كحال باحثينا اليوم ولكن المهم
في هذا الاعتقاد هو اعتراف القرآن بأن هناك شخصاً قد صُلب .. أي أن واقعة الصلب
صحيحة من منظورٍ إسلاميّ إلا أن المصلوب لم يكن عيسى ولكن شخص آخر.
سؤال غير برىء: ألم يكن الله يستطيع إكمال معجزاته العديدة
مع عيسى (ولادة بدون أب، كلام في المهد، شفاء المرضى، إحياء الموتى .. الخ) بمعجزة
أخيرة وهي أن يرفعه إلى السماء على مرأى ومسمع من الجميع بدل هذه الحيل الـ"جيمس
بوندية" بتعريض إنسان آخر للتعذيب والقتل نيابة عنه؟
-
هددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو)
بتصعيد الموقف ضد الدانمارك اذا أصرت حكومتها على عدم الاعتذار رسميا عن الرسومات
الكاريكاتيرية التي أساءت إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في إحدى صحفها بحجة
حرية التعبير.
التعليق: انظر من يبكي على حرية التعبير.. جماعة
من بدّل دينه فاقتلوه .. ولا أدري من أين يأتي هؤلاء بكل
هذه الوقاحة، ولكننا على الأقل نعذرها إذ أنها منظمة رسمية فهذا بالنسبة لها مجرد
"أكل عيش" ..
الخاطرة الثانية هي: ماذا تملك هذه المنظمة التعيسة من وسائل الضغط
لكي تهدد الدانمارك؟ .. حسب قول مديرها العام الدكتور عبدالعزيز التويجري
إن الدانمارك اذا استمرت في تجاهلها لمشاعر الملايين من المسلمين
فان المنظمة ستحث الدول الإسلامية الأعضاء بها على ضرورة قطع علاقتها الاقتصادية
والسياسية مع الدانمارك .. هل يذكرنا هذا بالمقاطعة العربية لإسرائيل أم
بالمقاطعة الشعبية للبضائع الأمريكية؟ .. هل تذكرون القصة التي تجري مجرى المثل
"أن بعوضة همست في أذن نخلة قائلة لها: تماسكي فإني أريد أن أطير
وأدعك، فأجابت النخلة: والله ما شعرت بك حين هبطت علي فكيف أشعر بك إذا طرت"
لدي اقتراحان: أحدهما للمنظمة وأتباعها الزعلانين وهو أن يحزموا حقائبهم ويرحلوا
من هذه البلد التي لم يعد لحرية التعبير فيها أي معنى ويرجعوا إلى بلدانهم
كجنة الحرية "الجزائر" او واحة التعبير "ليبيا" أو حديقة الإنسانية "المغرب" ..
هل تذكرون ما قلناه منذ أيام عن معاملة الفتيات الصغيرات في المغرب؟
الاقتراح الآخر للدانمارك هو أن تجمع كل هؤلاء المتضررين من التعصب الديني من جماعة
"من بدّل دينه فاقتلوه" وتشحنهم إلى بلدانهم لكي تريحهم من العذاب .. المشكلة
الوحيدة هي الهزة التي سيصاب بها الاقتصاد الدانمركي من رحيل هؤلاء العاطلين من
مدمني المعونات الاجتماعية والدعاء! نصيحتي الأخيرة للمنظمة هي
"خللي التبن امغطي شعيره"
24/12/2005
-
أهدي
هذا الخبر المنشور في الواشنطن بوست إلى كل من يصدقون أن نظرية
التطور قد سقطت علمياً حسب قول مشايخ البيولوجي وأنها قد بدأ إلغاؤها تدريجياً في
جامعات الولايات المتحدة .. الخبر عن الحكم الذي أصدرته محكمة بنسلفانيا عن منع
تدريس نظرية "التصميم الذكي" وليس "نظرية التطور" (أي عكس ما يريده إخواننا
تماماً) في جميع مدارس بنسلفانيا (وليس في جامعاتها)! ووصم الأولى بأنها قصة الخلق
الإلهي متنكرة في ثياب العلم!! ..
ليس هذا فحسب، بل إن مجلة "Science" العلمية المشهورة قد اختارت نظرية التطور
كأكبر فتح "Break Through" علمي سنة 2005 .. الخبر منشور في
جريدة سان دييجو.
-
بعث شخص يزعم أنه ليبي واسمه
المنتصر المهدي برسالة إلى موقع عرب تايمز يدافع فيها عن رسول الله "رشاد
خليفة"!! وكما قيل قديماً "اللي تحصل فيه دبّر له" .. فهاهو شخص ليبي الآن يؤمن
بالله والقرآن والجنة والنار والقضاء والقدر والبعث الخ.. ولكنه يؤمن بأن
محمد آخر الأنبياء ولكنه ليس آخر الرسل!! فهل سينفذ فيه الإخوة حد الردة مثله
مثل حكيم سواءً بسواء؟
-
هل تعلم أن طفلاً يموت كل 29 ثانية بسبب الملاريا؟ .. وإذا مددنا الإحصاء
فسنجد أن ثلاثة آلاف طفل يموتون في اليوم الواحد .. لمن ستنسب هذه الجريمة؟ ..
هل ستنسبها للآباء أم الأمهات أم الدولة أم نتيجة الكفر بالله أم المعصية أم
ماذا؟ .. إذا كان الله موجوداً فلا نجد أحداً ننسب إليه هذه الجريمة سواه ..
-
اقتبس هذه الفقرة من مقاله كتبه السيد أبو سراج الليبي حاثاً فيه الليبيين على الخروج
في الاعتصام أمام سفارة النظام .. وهذا أمر لا نجادل فيه وكتبنا رأينا هنا
منذ أيام ولكن العبارة ملفتة وهي "فندعو كل ليبي معارض شريف
بان يطالب بالافراج عن جميع سجناء الرأي بمن فيهم من حمل السلاح." ..
طبعاً فإن الجماعات الإسلامية مغفور لها ما تقدم من ذنبها وما تأخر فحتى من يحمل
السلاح يسمونه سجين رأي (ما هو رأي حامل السلاح؟). أما من يكتب منتقداً الدين
فعقابه في العرف الإسلامي هو القتل .. فصاحب القلم يقتل وحامل السلاح يفرج عنه
لأنه سجين الرأي!! "واتحب تفهم إتدوخ".
23/12/2005
-
هل تذكرون المقولة التي يروجها الإسلاميون وخاصة الذين يزعمون الاعتدال منهم وهي
أن تخوف الناس من الحكم الإسلامي هو خوف غير مبرر وذلك لأن الإسلام ليس معنياً
فقط بالقطع والجلد والرجم .. ولكن بتأمل هذين الخبرين يمكن لك أن تكون فكرة
صحيحة بعيداً عن الدعاية ..
الخبر الأول هو عن رئيس إيران الذي يعيش في القرن الماضي
والذي قضى بمنع الموسيقى الغربية! .. نحن طبعاً لا نستغرب أن يمنع الموسيقى
لأننا لا نتوقع من هؤلاء أن يقدروا الفن أو يحبوا الفنون ولكن تأمل نفاق التقية
والمرحلية التي نخشاها في خطاب الإسلاميين المخادع .. فإذا كانت الموسيقى حراماً
حسب الشريعة فيجب أن يمنعها سواء كانت غربية أم شرقية فما وجه التمييز؟ ..
ولكن الأستاذ المنافق لا يريد أن يواجه الناس بما يعتقد صراحة من تحريم كل أنواع
الموسيقى فيتوسل بتحريم الموسيقى الغربية زعماً منه بخوفه على الهوية والثوابت ..
الخ!
السؤال هنا: متى يقتنع هؤلاء الأنبياء وأتباعهم أنهم ليسوا أوصياء على الناس
وأن الإنسان قادر على توجيه نفسه بدون وصايتهم؟ .. لماذا يعاملون الناس كالقصّر
الذين يحتاجون من يقوم على رؤوسهم بالعصا؟
الخبر الثاني هو أكثر دلالة وهو يفتح كوة للنظر في
المجتمع بعد أن يتمكن منه الإٍسلاميون ويطبقون شريعتهم الرحيمة علينا .. هذا
الخبر أوردته منظمة
هيومان رايتس ووتش وهو عن عامل هندي دخل في شجار مع شخص سعودي وأدى إلى فقدان
هذا السعودي لإحدى عينيه .. وبعد أن نظرت المحكمة الشرعية في أمره حكمت بأن يتم
اقتلاع عينه اليمنى عملاً بالمبدأ الإلهي الرحيم "العين بالعين" ..
وحتى لا يظن أحد أننا نشجع الناس على قلع عيون بعضهم البعض دون خشية العقاب نقول
أن المحاكم الشرعية في السعودية حكمت ثلاث مرات على الأقل في هذه السنة بقلع
أعين من قبيل القصاص. إحدى هذه الحالات هي حالة شاب وجد مجموعة من
الشباب يقذفون أخاه بالحجارة فوقف بجانب أخيه وطفق يقذفهم بالحجارة أيضاً فوقعت
إحداها في عين أحد هؤلاء المعتدين ففقأت عينه فحكمت المحكمة بأن تقتلع عينه
.. لاحظ أن هذه محكمة أخرى في مدينة أخرى وقضاة آخرون درسوا الشريعة في جامعات
مختلفة وعلى أيدي مشايخ مختلفين ولذلك أرجو أن لا أسمع أحداً يقول أن قضاة
المحكمة الشرعية في السعودية ليسوا على علم كافٍ بالشريعة أو أنهم لا يدركون
مقاصدها .. الخ لأننا سنطلب منه شهاداته وعلمه في الشريعة .. هل ترغب في
أن تعيش في مجتمع كهذا تقتلع فيه الأعين وتقطع فيه الأيادي ويجلد فيه الناس
ويرجمون بالحجارة؟
-
لماذا فقدت هذه الأمة كرامتها؟ لماذا لا نسمع بأناس يستقيلون من مناصبهم
احتجاجاً كما فعل القاضي
جيمس روبرتسون احتجاجاً على قرار الرئيس بوش بالسماح بالتجسس على المواطنين
الأمريكيين؟ أو بأناس ينتحرون خجلاً كما فعل هتلر وجوبلز؟ .. لماذا يحمل
البغل "صدام حسين" مصحفاً ويحاول أن يعقد صفقة مع الله؟ .. لماذا يشكو من
سوء المعاملة في السجن؟ .. ألا يشعر بالخجل؟ .. على أية حال: إذا صح أن
الأمريكيين قد قاموا بتعذيبه فإني أنصحه نصيحة وهي أن يطالب الأمريكيين المتوحشين
بأن يسلموه لأبناء بلده الرحماء المتحضرين وعندها سنشغل ساعة الإيقاف ونرى كم
دقيقة سيعيش بعدها وكم ستستغرق أطرافه لكي تظهر في المزاد العلني في eBay.
22/12/2005
-
وأخيراً انتهت سلسلة مقالات الدكتور الصلابي المعنونة
"الوسطية في القرآن الكريم" والتي أشك أن أحداً غيري قد قرأها إلا إذا كان من هواة
الخيال الديني .. ولطالما تسائلت عن علاقة هذه السلسلة بالوسطية؟ فمثلاً
ما علاقة شجرة في الجنة يمشي تحتها الفارس مئة عام بالوسطية؟ هل أتت اليهودية مثلاً
بقصة شجرة من ذوات الألف سنة والمسيحية بشجرة من ذوات العشر سنوات فجاء الإسلام وسطاً
بينهما؟
ما لا يدركه الدكتور والكثير من مدمني الدين أن المتفرج فارس .. بمعنى أنك إذا جئت
متأخراً زماناً فإن هذا يعطيك الفرصة لتطّلع على ما أتى به السابقون وتستمع
إلى ما تعرضوا له من انتقادات ثم تأتي أنت ببضاعتك بعد أن تبين لك نقاط ضعف خصومك ..
فحتى لو صح ما يقوله الدكتور فإننا نعزو الفضل فيه لفرق الزمان لا لشيء آخر ..
هذا مع العلم بأن الديانات الأخرى السابقة للإسلام كانت على الأقل تستمع للنقد أما
الرسول فقد شرع قتل من ينتقده (هل نحتاج للتذكير بقصة الجاريتين اللتين أمر بقتلهما
ولو وجدتا متعلقتين بأستار الكعبة .. بيت الله الحرام الذي من دخله كان آمناً حسب
الكلام المكتوب في اللوح المحفوظ من الأزل وحتى كتابة هذه السطور؟)
من طرائف الحلقة الأخيرة قوله أن بني إسرائيل اتهموا هارون بصنع العجل الذهبي حتى تصدى
لهم القرآن وبين الحقيقة!! ولكن السؤال هو متى؟ .. بعد ألفين وخمسمائة سنة ..
أي أن لله لم يتصدّ لبيان هذه الحقيقة إلا بعد أن هلكت أجيال تتلوها أجيال من الناس
.. وعندما أراد بيانها أنزلها في زمان آخر (القرن السابع) وفي مكان آخر (جزيرة العرب)
وبلغة أخرى (العربية) وعلى يد رسول لم يترك يهودياً في جزيرة العرب إلا وقتله ونهب
ماله وزوجته وبناته أو أجلاه عن وطنه!! ثم بعد ذلك يطلب من بني إسرائيل أن يؤمنوا به
وإلا أدخلهم النار وبئس المصير .. والحقيقة أنهم رأوا بئس المصير على يدي الرسول بدون
الحاجة إلى انتظار يوم القيامة..
ويقول الدكتور عن الأناجيل أنها متناقضة مع نفسها ومع حقائق العالم الخارجي .. وهذا
يذكرني بكتاب آخر نسي الدكتور أن يذكره واسمه "القرآن الكريم" فهو يعاني من نفس
هذه المشاكل من تناقض داخلي مع نفسه ومع حقائق العلم والواقع .. وتستطيع بكل بساطة
أن تغير عنوان هذا المقال إلى "الوسطية في الإنجيل" أو "الوسطية في التوراة" وتترجمه
إلى اللغة الانجليزية وتضع اسم "جيري فالويل" وتقدمه للعالم بدون أي تعديل
-
منظمة هيومن راتس ووتش تكشف عن
معاناة الخادمات الصغيرات في المغرب .. وحسب آخر مرة اطلعت فيها على الإحصائيات
فإن المغرب بلد مسلم .. ولكن التقرير يشير إلى طفلات يعملن ما يصل إلى مائة وستة
وعشرين ساعة أسبوعياً (لاحظ أن قوانين العمل للكبار في الغرب تعرف الدوام الكامل بأنه
أربعين ساعة أسبوعياً تقريباً وهذا للكبار الراشدين) .. هذا بالإضافة إلى الاستغلال
الجنسي!! أين؟ في المغرب البلد المسلم .. ولكن نسينا الحجة الأزلية وهي أن هؤلاء
بعيدون عن الدين ولو كانوا متدينين لما حدث هذا .. ولكن المساجد في المغرب
مليئة بالمصلين وقارئي القرآن أيضاً والصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر أليس كذلك؟
.. ولكن ما أدراك أن من يغتصبون هاته الفتيات الصغيرات هم بعيدون عن الدين؟
.. ألا يجوز أنهم أبرأوا ذمتهم أمام الله بالزواج منهن؟ (زواج المتعة مثلاً أو
الزواج العرفي أو زواج المسيار أو زواج فريند وننتظر نسخة عمرو خالد المحسنة) ..
فالاسلام لا يحرم الزواج ومجامعة الفتيات الصغيرات حتى ولو لم يحضن (هل تريد دليلاً من
القرآن أم من السنة؟) .. كما أن الإسلام لا يحرم امتلاك الفتيات إذا اشتراهن المرء
بحر ماله (ومرة أخرى هل تريد دليلاً من القرآن أم من السنة) .. إذن: نصيحتنا لمنظمات
حقوق الإنسان الذكر المسلم العربي المسماة زوراً منظمات حقوق الإنسان (ياللوقاحة) أن
تغض الطرف عن مثل هذا التقرير ولا يأخذها الحماس فتدين هذه الممارسات وإلا حدث ما لا
تحمد عقباه!
النقطة الملفتة هنا: كيف أتيح لهذه المنظمة الأمريكية التي لم يركع أعضاؤها في
حياتهم ركعة واحدة تنهاهم عن الفحشاء والمنكر أن تلعب دور المعلم الأخلاقي لخير أمة
أخرجت للناس؟ . .. ألا يعني ذلك أن هناك أشياء أخرى أكثر فاعلية تنهى الناس عن الفحشاء
والمنكر لا يدركها المسلمون؟
21/12/2005
-
أبو يحيى الليبي الذي يحيا في الكهوف يقسم بأنه سيمرغ أنف أمريكا في
التراب وينسى أنه
يستخدم الحجارة ليمسح مؤخرته بينما يستعمل الجندي الأمريكي الـ Black Berry ليرسل
صورته إلى صديقته .. ونظرة بسيطة إلى الأرقام التي لن يقتلنا إلا جهلنا بها نجد
أن عدد العراقيين الذين ماتوا منذ احتلال أمريكا للعراق يقارب المئتي ألف بينما
يصل عدد قتلاهم في العراق ألفين .. إذا كانت ذاكرتي الرياضية لا تزال تسعفني
فهذه النسبة هي واحد إلى مئة .. أي ببساطة فإنك تقتل مئة مسلم مقابل كل جندي أمريكي
وإذا استمر الحال على ماهو عليه فسيفنى كل شعب العراق وأفغانستان قبل أن يتناصف عدد
سكان مانهاتن أو بعبارة أخرى قبل أن يتناقص عدد السود والمكسيكيين والبيض غير المتعلمين
الذين يشكلون قوام الجيش الأمريكي بينما تستطيع أمريكا أن تستقطب في يوم واحد ألف
عالم (وليس صايع من شاكلة أبو يحي) .. المشكلة الوحيدة التي ستواجه أمريكا هي كيف
ستنظم طوابير طالبي الهجرة أمام سفاراتها .. نصيحة لأبي يحي الليبي من حكيم الليبي
أن يتوقف عن مناطحة أمريكا حتى يحصل على ضمان خطي من الله أو جبريل أو حتى حيزوم
بأنه سيدخل معه المعركة .. أما قبل ذلك فالأفضل أن يرعى الغنم في جبال تورا بورا
عسى أن ينزل عليه الوحي هو أيضاً.
-
السؤال الوحيد الذي ظل يلازمني طوال قراءتي لمقالة المؤتمرات واللجان الشعبية والثورية أشياء مؤقتة للسيد "جلال أحمد فرج (خد نفس) الوحيشي" هو الآتي: من أين خرج علينا هذا الكائن وإلى أي كوكب ينتمي؟
لا أقول هذا من قبيل السخرية فقط (وإن كان الرجل يستحق السخرية) ولكن من قبيل الدهشة، فلا يبدو أن الرجل يعيش في هذا الكوكب فهو يقول بالحرف أن الحل يكمن في النتاج الطبيعي لإفراز أولي الأمر إفرازاً طبيعياً ثم لا ينسى أن يقحم آيات القرآن كعادة هذه الأمة المبتلاة بالنفاق لكي يكسب لنفسه نقاطاً رخيصة على حساب وجهة النظر البشرية (بحسبان وجهة نظره ربانية) .. أي ولي أمر هذا الذي تتحدث عنه ومتى أفرزت هذه الأمة الجاهلة ولي أمر صالحاً أو حتى آدمياً؟ (استخدم هذا التعبير بصورة مجازية فنحن لا نؤمن بوجود شخص اسمه آدم أساساً ونقصد هنا شخص ينتمي للجنس البشري الذي نعرفه اليوم ) هل تراك تقصد أولئك الذين أرسلوا جراد الصحراء على حضارات مصر وفارس فأحالوها يباباً بلقعاً؟ .. ثم هل لا نستطيع العيش بدون فكرة الراعي والرعية وولي الأمر؟ لاحظ أننا لا نطيق البعد حتى عن الفكرة فنحن نتاج ثقافة العبودية المطلقة والفخر بها .. فنحن الوحيدون الذين نسمي أبناءنا عبدالله وعبد الرحمن وعبد التسعة وتسعين اسماً
ونص ..
الطامة الكبرى أن هذا الشخص يعرف نفسه بأنه مدير شئون التثقيف برابطة شباب بنغازي (وهذا دليل آخر على غرامه بالألقاب الطويلة كعنوان مقالته واسمه اللامتناهي) .. إذا كان هذا كلام مدير التثقيف فماذا تركت لخطباء المساجد يا سيدي؟
إذا كنت تريد لربك القذافي أن يستمر في الحكم أو لربك الصغير سيف أن يستلم الحكم فقلها بصراحة وأرحنا من المراوغة وأرحنا بالذات من آيات القرآن لأننا نستطيع أن نجد آيات "إتطلعك على لوحة"..
-
الصديق "الرجل ذو القناع الحديدي" أرسل لي وصلة طريفة جداً يمكنك الإطلاع على
محتواها هنا
http://fun.drno.de/flash/life.swf
-
إذا كان الرسول يحتاج إلى قتل الناس وذبح الأطفال وإستجداء الأموال من الأغنياء
وإباحة البغاء ومختلف أنواع الزنى المقنع بالزواج وملك اليمين وغيره لكي يقيم دولة
فماذا بقي لهذه الدولة من مبرر أخلاقي لوجودها أصلاً؟ .. أي فضيلة تلك التي
ستحميها بعد أن انتهكت كل الفضائل؟ .. ثم ماذا سيقول الله لجمال عبد الناصر
وصدام حسين والقذافي وهتلر وميلوسوفيتش ولينين وستالين؟ .. إذا كان الرسل الذين
يرسلهم يرتكبون أضعاف الفظائع التي يرتكبها هؤلاء؟
20/12/2005
-
خرجت علينا قناة "العربية" يوم أمس بتقرير عن "مجاهد" ليبي يدعى "أبو يحي الليبي"
وله اسم آخر وهو "يونس الصحراوي" والذي يبدو أنه هرب من سجن باجرام في أفغانستان..
ومن رأى هذا الشخص وهو يصرخ في جمع من المسطولين الدينيين بآيات وأحاديث ووعود
وتهديدات لا يملك إلا أن يسأل نفسه: "هل سيقدر لليبيا أن تنجب أمثال الصادق
النيهوم من جديد أم أن هذا زمن قد مضى؟" .. هل سنرى "سلام قدري" أو "علي الشاعلية"
آخر؟ أم أن قدرنا أن لا نرى إلا أمثال "أبي الفرج الليبي" و"يونس الصحراوي"؟
هذا المجاهد الذي ضل طريقه إلى أفغانستان بدل أن يجاهد في بلاده لا يمكن وصفه بأي حال
بقلة العلم الشرعي أو أنه قد تم استغفاله فهو مؤلف لكتاب عن فقه الإجماع في الشريعة
الإسلامية وهذا يؤكد نظريتنا أن من يمارسون الإرهاب الديني ليسوا ضحايا قلة العلم
بالشريعة أو سوء الفهم لها بل على العكس هم ضحايا كثرة العلم وحسن الفهم .. فهذه هي
شريعتكم أيها السادة ومن كان يخجل منها ويريد أن يلمسها ببعض الماكياج الحضاري فعليه
أن يتذكر أن الاستدراك على الله هو في واقع الأمر وصم للإله بالعجز أو الجهل .. ولا
تستقيم شريعة من إله يحتاج البشر إلى إصلاحها .. وإذا كانت شريعة الآلهة تحتاج
مع مرور الزمن إلى من يعدلها وينقحها ففيم تختلف عن شرائع البشر؟
-
أرسل لي أحد الإخوة الكرام وصلة
لمقالة للواشنطن بوست تقول أن الأمير الوليد بن طلال قد تبرع بمبلغ 20 مليون دولار
لجامعة جورج تاون لكي تدرس الإسلام والعالم الاسلامي!! في محاولة لتقوية العلاقات بين
الأديان!! وأنا لا أدري ماذا يدور بذهن هذا الأمير عندما يحاول أمراً كهذا .. إلا أن
يكون الأمر رشوة مباشرة لكي تخرج هذه الجامعة بدراسات متفق عليها تساهم في تضليل
الناس وهذا ما نستبعده من جامعة عريقة كهذه .. ويبدو أن هذا الأمير المدلل لم يستفد
من الصفعة التي وجهها له رودي جولياني عمدة نيويورك السابق عندما رد له صكاً بقيمة عشرة
ملايين دولار تبرع بها لضحايا تفجيرات سبتمبر لأنه حاول استغلال الموقف لإبداء
آرائه الصحراوية ظاناً أنه يتحدث مع عمدة الخبر أو الدمام..
ما لا يدركه الأمير (أو ربما يدركه ولكنه يتغابى) أن الغرب يعرف الإسلام جيداً وقد
درسه بعمق وقد أبدى الكثير منهم رأيهم فيه بصراحة في كتبهم وخطبهم ولكن المناخ الحالي،
مناخ الـ "Political Correctness" لم يعد يسمح بالصراحة وخاصة فيما يتعلق بالدين
والعرق .. فعلى الرغم من أن تسعين بالمئة من جرائم القتل بالسلاح يرتكبها السود
وأن تسعة وتسعين بالمئة من الإرهابيين مسلمون فإنك لا تستطيع القول أن المسلمين
إرهابيون .. وعلى الرغم من أن كل رهينة ذبح بسكين كان ورائه مجموعة من الأشخاص يتلون
آيات من القرآن ويؤكدون للعالم أن قتلهم لهذا الشخص إنما هو امتثال لشرع الله ومع ذلك
لا تجد من يجرؤ على القول بأن هذه الشريعة شريرة وإلا تعرض للإدانة من كل الأطراف حتى
يقدم اعتذاراً يكذّب فيه نفسه ويكذب فيه على الناس .. وأطرف ما قرأت في هذا المجال أن
منظمة "كير" في أمريكا تطلب ممن يصرح مثل هذه التصريحات أن يحضر محاضرات عن سماحة
الإسلام ويالوقاحة هؤلاء .. والإسلام الذي يدرسونه في هذه المحاضرات هو إسلام عمرو
خالد البرتقالي وليس إسلام محمد بن عبد الله وخالد بن الوليد فهذا مما لا يسمح به
المجال في الوقت الراهن.
-
شاهدت بالصدفة برنامج "سوبر ستار" الذي تذيعه محطة المستقبل اللبنانية والشيء الوحيد
الذي جعلني أجلس للمشاهدة هو أن المتسابق كان ليبياً اسمه "إبراهيم عبدالعظيم" ..
وعلى الرغم من أني لست من هواة الموسيقى العربية بدرجة كبيرة إلا أني استمتعت بأدائه
فصوته جميل جداً وأتمنى له التوفيق .. وإذا كان لي أن أنصحه نصيحة فهي أن يتحاول التخلص
من عقدة اللبنانيين .. أي الحديث باللهجة اللبنانية والتصرف بنفس طريقتهم حتى لا يقع
في مصيدة الغراب الذي نسي مشيته ولم يتقن مشية الحمامة.
19/12/2005
-
الأستاذة المحامية آسيا ابراهيم في بريطانيا أرسلت إلى الدكتور اغنيوة رسالة بعنوان
"
تلقيت تهديد من الدعي الزواري" .. وأرفقت نص الرسالة .. وما لم تكن تعمدت
اخفاء شيء منها فلا يوجد ما يدل على أن من أرسلها هو "الزواري" أو حتى "التاجوري" ..
ثم هل تعتقد المحامية الفاضلة أن الدكتور اغنيوة أصبح شيخ محلة؟ .. فحتى لو أرسلت
هذه الرسالة بنصها إلى الدكتور اغنيوة لنشرها كما هي حسب اعتقادي فيكف وقد أرسلت إليها
مباشرة؟ .. أعتقد أن العقلية الأبوية لا تزال تعشش في عقول نساءنا للأسف فهذه
السيدة رغم أنها محامية وتعيش في بريطانيا إلا أنها لا تزال تحس بوصاية الرجل فهي
تستغيث بمروءة الدكتور اغنيوة وقراء الصفحة ليصبوا وابل غضبهم على مرسل الرسالة ..
نصيحة للمحامية : Grow up.
-
هل تتصور أني كتبت ما كتبت تعليقاً على طفولة الأستاذة المحامية؟ طبعاً لا .. فما
كان لهذا أن يثير شهيتي للكتابة ولكن هناك فقرة في ثنايا الرسالة تقول فيها المحامية
(والتي أظنها تنبري للدفاع عن حقوق الإنسان فيما تمارسه من أعمال) بالحرف
.. "فهؤلاء الاشخاص كما وصفتهم الاخت الزوارية الليبية في مقالها
(كل ليبي مسلم آدمي) انهم ملحدون ومرتدون لا محالة" .. وملاحظتي أنها تلقت
رسالة من شخص واحد فمن هم الـ "هؤلاء"؟ .. وهذه أيضاً ملاحظة على هامش الموضوع ولكن
الملاحظة الرئيسية هي أن محامية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان (حسب ما قرأت من
بياناتها على صفحة اغنيوة) تصف أشخاصاً ما بأنهم مرتدون .. ولا أدري ماذا يعني هذا
المصطلح سوى أن المرتد عقابه القتل حسب التفسير الألهي النبوي لحرية الرأي والاعتقاد
.. وإذا كانت المحامية تلوح للناس بالقتل فكيف بعوام الناس؟ .. أنا شخصياً لم آخذ أي
كلام نشرته على صفحة اغنيوة على محمل الجد فيبدو في معظمه كلام سيدة تسترزق (أكل عيش)
ولا يوجد فيه ما يدل حتى على إتقان اللغة العربية فضلاً عن الإنجليزية أو التفوق في
القانون أو غيره .. أوجه رجاء لهذه المحامية إذا كانت تقرأ هذه الصفحة (أو إذا
كان في إمكان أحد القراء أن يرسل لها هذه الفقرة على بريدها الالكتروني) أن تعلن
موقفها بوضوح من حد الردة أولاً .. وإذا كانت تقره نرجو منها أن تقول لنا هل تجرؤ
كمحامية تمارس عملها في دولة متحضرة كبريطانيا أن تجهر برأيها القائل أن من يختار
أن يغير دينه من المسلمين فإنها تعتقد أن جزاءه هو القتل ..
-
أتفق تماماً مع الأستاذ طارق القزيري والأستاذ جمعة القماطي في أن الوقت ليس وقت
تصفية حسابات وأن الخروج في اعتصام الرقيب واجب وطني لمن استطاع إليه سبيلاً فكل
ليبي مسجون هو أخ لنا سواءً كان من الإخوان أم غير ذلك .. ونرجو ألا تكون هذه مناسبة
لتصفية الحسابات السياسية مع الإخوان.
-
عودة أخرى إلى سلسلة الفرص الضائعة وبالتحديد
الحلقة العاشرة منها .. لقد تحلى الأستاذ فرج بالموضوعية في الحلقات التسع السابقة
باستثناء حلقة خرج فيها عن السياق بدون ضرورة ليرد على أحد منتقديه وقد كتبت عنها في
حينها .. أما في الحلقة العاشرة فأجد من الصعوبة بمكان التصديق أن هذا ليس هجوماً
شخصياً على الأستاذ عاشور الشامس .. قد يكون الأستاذ فرج على معرفة شخصية بالشامس
ولكن هذا لا يعفيه من تبعة إيراد الأدلة على ما يقول حتى يصبح نقده موضوعياً أما
ما أورده فلا يتعدى أن يكون رجماً بالغيب ومحاكمة للضمائر.
وطبعاً لا أقول هذا الكلام من قبيل التقليل من قيمة هذه السلسلة بل بالعكس .. فأنا
أجد أن هذا النوع من الكتابات التي تؤرخ لمرحلة زمنية ذات قيمة كبيرة جداً ولطالما
قرأت بشغف ما يكتبه الأساتذة الكبار كالأستاذ فاضل المسعودي مثلاً ليؤرخوا لما عاصروه
من تاريخ ليبيا سواء وهم في داخلها أو في خارجها ..
18/12/2005
-
كادت دموعي أن تتساقط وأنا أقرأ هذا اللقاء مع الأستاذ
"
سلام قدري" .. ليس فقط لأني تذكرت أغانيه الجميلة ولكن لأنه ذكرني بشارع الصريم
وحي الزهور وما يحويه من ذكريات الصبا، وما يضمه من إخوة وأحباب .. ترى هل تنعم عيني
برؤية شوراع طرابلس؟ .. قد يستغرب البعض مني هذا الكلام ولكني أحن إلى شوراع طرابلس
كما أحن إلى مساجدها وحتى مقابرها .. ويحضرني في هذا المقام قول شاعر سوداني نسيت
اسمه يبث زفراته من ضباب مدينة لندن، وأهدي أبياته لكل من تغرب عن بلده:
بلندن مالي من أنيس ولا مال ... وبالنيل أضحى عاذريّ وعذالي
...
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بكثبان داري والأحبة أحـوالي
وهل أسمعن الدهر تغريد طائر ... وبالفجر ترجيع المؤذن والتالي
ترى هل تذكرنا هذه المقابلة بأننا شعب منافق؟ كلنا نحب سلام قدري ونستمع لأغانيه
ولكننا مع ذلك نضطر فنانينا إلى التنصل حتى من أسمائهم .. ونضطر كتابنا إلى إخفاء
هوياتهم إذا ما أرادوا قول ما يرونه حقاً .. كيف لأمة كهذه أن تتقدم؟
وما دمنا في هذا السياق فلا ننسى أن نورد زفرة بلال بن رباح وهو يحن إلى مكة فيقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بـــوادٍ وحولي إذخــر وجــليل
وهــل أردنْ يـــوماً مياه مـجنةٍ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
-
افتباس من مقالة الأخ سليمان الشجاع بعنوان
"
وجهان لعـملة واحدة" ..
لم تعد فكرة التخلص من شقائنا ألمنا وكربنا مقبولة وليست
فكرة الإله القريب ممن يناديه سوى حلم بعيد المنال ومجرد نظرة إلى العالم تخبرنا انه
يبدو أن لا احد يبالي بنا. .. من شبه المؤكد أن الأخ سليمان هو من أتباع
المذهب الشيعي ولطالما كتب منافحاً عنه ومعرفاً به ولكن هذه الفقرة توحي بفكر أقرب
إلى الإلحاد .. وهذا يدل على أحد أمرين: إما أنه تغير في فكره او أنه يترجم من كتب
أو مقالات دون أن يشير إلى مصدرها .. وهذا ما أرحجه إذ يبدو الأسلوب أقرب إلى الترجمة
من أن يكون كتب أصلاً بالعربية
- افتباس بدون تعليق من موقع ليبيا المستقبل للأخ طارق القزيري بعنوان
اعتصموا .. مهما كان الأمر ..
لاأكاد أتفق على شيء مع الإخوان المسلمين، من مشروعهم السياسي إلى
فكرهم النظري(الديني)، إلى منظورهم للمجتمع المدني كما يبدو من تجليات مؤسساتهم وهذا
أمر لاأخفيه، مثلما هم لايخفون تباينهم وإختلافهم عن ومع الآخرين، ولم يهبني الله
يوما القناعة بأن منظمات حقوق الأنسان والمواقع (الإخوانية) التي تدّعي الإستقلال
هي مستقلة فعلا، ولايخالجني أدنى شك بأن ثمة إخواني يفعل ويتصرف ويعقد ويفك بدون
توافق ذلك مع الإخوان، وإلا كان هذا الشخص ليس إخوانيا، أو لم يعد كذلك...
- مقالة السيد صلاح عبدالعزيز بعنوان "كل ليبي آدمي إلا من أبى" أثارت عليه ردوداً
غاضبة من الكثيرين كهذه المقالة التي كتبها السيد سامي نصر بعنوان
"
حكيم ولا يقين" .. وكنت قد رددت على الأخطاء العلمية في مقالته ولكن أفضل ما كتب
في الرد عليه هو ما كتبه السيد Libyan Fellow بعنوان
"Say Good Or Shut Up" إذ أثار نقطة مهمة وهي أن المسلمين الذين
يعيشون في الغرب يأخذون أمر الحرية الدينية كأمر مسلم به .. فهم ينشؤون المساجد
ويرتادونها ويلبسون بناتهم الحجاب منذ السنة الرابعة خوفاً وهلعاً .. أما
هم فيطالبون بسحب الجنسية الليبية منك إذا لم تؤمن بما يؤمنون به .. هل لهذه الازدواجية
أصل في تربيتهم الدينية؟ .. أستطيع أن أزعم ذلك بكل ثقة وقد دللت عليه في مقالي
"
إزدواج المعايير في سيرة البشير النذير"
17/12/2005
- مهما كتبنا عن أطفال الإيدز فلن نوفيهم حقهم ولن نكفر عن جرمنا الأصيل بالسكوت
حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه .. دعنى أسالك سؤالاً: لو مررت في طريق ووجدت
طفلاً قد صدمته سيارة مسرعة ملقىً على الأرض وهو ينزف فكيف تتصرف؟ .. إما أن تأخذه
إلى المستشفى أو تقدم له الإسعافات الأولية إذا كنت ممن تدرب على ذلك .. أو أن تفعل أي
شيء ولو كان هذا الشيء صراخاً للفت انتباه الآخرين ..
ولكن دعني أصور لك شخصاً آخر يرى هذا الطفل المحتضر المتألم فيقول له بلهجة متفلسفة:
تيقن تماماً أيها
الطفل العزيز أني أستطيع مساعدتك .. وأعلم تماماً أنك تتألم إلى درجة الجنون .. كما
أعلم أنك لا تدرك حتى معنى الألم وأنك تتساءل عن سبب مجيئك إلى هذه الدنيا إذا
كنت ستقضي فيها سنوات معدودة مليئة بالألم والدموع .. ولكن اعذرني ياعزيزي فلدي
حسابات أخرى لا تدركها أريد تصفيتها مع أبيك وأمك .. فأنا أريد أن أرى ردة فعلهم
لمظهرك الصريع ملطخاً بدمائك على الرصيف .. وأريد أن اختبر صبرهما في المصائب .. وأريد
أن أضرب مثلاً لهذا وذاك .. وأريد وأريد وأريد .. أعلم أنك تقول الآن "وما شأني
أنا بتجاربك ولماذا تتخذني حقلاً لها؟" .. لا تحاول أن تفهم يا عزيزي فلن تفهم ..
ومت
مضرجاً بدمائك لكي أكمل تجاربي .. بل لا تمت .. وتعذب رويداً رويداً حتى تخرج
روحك من جسدك مخدوشة بآخر قطرة دم وآخر ومضة ألم ..
هل من التجني أن نقول أن موت هذا الطفل نتيجة لهوس هذا الشخص؟ أن نقول أن هذا الشخص
يستخدم دماء الأطفال الأبرياء مداداً لكتابة أجندته؟ .. أن نقول ببساطة ووضوح أن
هذا الطفل ضحية لهذا الإنسان الشاذ؟ .. إذا كنت تتفق معي في هذه النقطة التي أحسبها
واضحة فإني أعلن اليوم عن إنشاء قائمة سأسميها "قائمة ضحايا الله" وسأضع فيها اليوم
اسم الطفل "زيدان عاشور هارون" وسأضيف إليها أطفال الإيدز وكل الأطفال
الذين يتعذبون ثم يموتون تحت نظر إله سادي كان يمكن له أن يحميهم ويمكن له أن يشفيهم
ويمكن له أن يجنبهم العذاب ولكنه مع ذلك يختار أن يخوض معاركه السادية على ساحة
أجسادهم الطاهرة .. أما أهالي هؤلاء فإنهم وياللأسف بدل أن يسألوا أنفسهم
"أهذا إله جدير بالعبادة؟ أليست اللات والعزى أفضل بكثير؟
فهي إن لم تنفع فإنها على الأقل لا تضر" .. تجدهم ينخرطون في نوبات خضوع وتذلل
عصابية من الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء .. وبعد أن يموت الطفل ينخرطون في الصبر ثم
الصبر ثم الصبر ..
-
وصلني توضيح من أخ ليبي كريم عن السناتور السابق "مايك جرافل" والذي تسائلت عن مؤسسة
الديمقراطية التي يرأسها وقد أكد لي هذا الأخ أن التصريحات التي نسبتها وكالة الجماهيرية
للأنباء للسناتور غير صحيحة .. وأنا طبعاً ليس لدي وسيلة للتأكد من صحة نسبة هذه
الأقوال ولذلك أعتبر كلامي عن السناتور صحيحاً إذا صح ما قاله وأسحبه إذا ثبت خطأه.
-
وقد بعث لي أخ آخر بعنوان مؤسسة الديمقراطية التي يرأسها وهو
www.ni4d.us ولكني لم أجد في هذا
الموقع أي تحديث يتعلق بزيارته لليبيا أو تصريحاته التي أوردتها وكالة الجماهيرية
للأنباء ..
- كتاب جديد لسام هاريس بعنوان
"نهاية الإيمان: الدين والإرهاب ومستقبل المنطق" يبين فيه أن الدين
هو المصدر الأول لجعل العالم أكثر خطورة وخاصة في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي ..
الكاتب ينهي شهادة دكتوراه في علوم العًُصاب ودوره في نشأة الإيمان .. يذكرني هذا بقول
الراحل سيجموند فرويد أن الدين يشبه العصاب الطفولي .. والعصاب حسب تعريف قاموس
المورد هو "إضطراب عصبي وظيفي" .. شخصياً لا أجد أفضل من هذا التعبير فالصراع الطفولي
بين أصحاب الأديان لا يكاد يخرج عن "ديني أفضل من دينك" و"كتبك منسوخة ولكن كتبي سليمة"
.. الخ .. لقراءة المزيد مما قاله العظماء من علماء ومؤلفون ومبدعون في كافة المجالات
عن الدين فعليك بزيارة صفحة "قالوا عن الدين"
16/12/2005
-
خبر مهم نشرته أخبار ليبيا عن موقع جمعية القذافي الخيرية عن اجتماع تمهيدي بين
ممثلي جمعية الأطفال المصابين بالإيدز والجمعية الأهلية لتحسين العلاقات بين ليبيا
وبلغاريا .. واضح طبعاً أن القضية في طريقها إلى التصفية وأود لفت الانتباه إلى
أن عضو اللجنة البلغارية هو مفتي عام بلغاريا السيد مصطفى عليش!! لماذا تحتاج هذه الصفقة
إلى مفتي؟ .. لأن المفتي ببساطة خبير بألاعيب الشريعة فهو أقدر الناس على إيجاد
مخرج شرعي للممرضات إذا أراد وأقدرهم على إعدامهم بنفس الشريعة إذا أراد .. فالمفتي
هنا كالمحامي يدافع عن القاتل أو المقتول بحسب موقعه من الطاولة .. وإذا كان
المحامي معذوراً فلا نجد عذراً لشريعة تدعي أنها كلمة الله الخاتمة ومع فالناس
يستطيعون أن يجدوا فيها ما يشاؤون .. ألم تروا صدام حسين وهو يرفع نفس المصحف الذي
يرفعه ضحاياه؟
لست ضد أن تعقد صفقة تخرج بموجبها الممرضات من السجن فأنا لا أعتقد أنهن مذنبات ابتداءً
وحتى لو كن مذنبات فجرمهن هو الإهمال الذي يجب أن يطيح بعدة رؤوس أكبر من رؤوس
الممرضات .. أتمنى أن يحصل أهالي هؤلاء الأطفال على تعويض مناسب أما رد عقارب الساعة
إلى الوراء فهو حرث في البحر والتمسك بإعدام الممرضات لإشفاء الغليل من القذافي
ونظامه هو خبط في اللا معقول!
-
ردوا علينا خيركم سكتوا - رسالة طريفة من "محمد المصري"
لو العيل الصغير امدير امارة فى فراشية (الفراشية ) امه من كتر مايدور معاها من عزى الى عزى ومن كسوة الى كسوة (القفة) الا الحنة ماترفعش فيه على خاطر الحنة موخر ترقده وتمشى لكن عاد الصبح تحكيله شنو ايديروا فى الحنة وتجيبلة فى حصتها من الحلوات. عطلت عليك سؤالى هو امتى يكبر العيل شنو يولى
العفو الاجابة بسيطة بيولى حكيم والدليل زور حكيم .نت
قداش كنت نحسابك بالحق تبحت على الحق وادا بيك ياسى الافندى كل يوم تردغ وتمضغ و تطلعنا ببدلة جديدة ولكن كلها لنفس الشخصبة المضطربة للى ديمه صورتها فى المراية تقوللها اخى عليك يا سفتولة
اكيد عاد انت ولد بلاد وتعرف شن معنى عزايز الشعببة
جاء فى قاموس الفاسدة فوزية شلابى عزايز الشعبية هم مجموعة من النسوة الكبيرات لا شغل لهم الا رفع الدوة من بيت لاخر مع وضع بعض الرتوش والزيادات انتهى
وهدا بالضبط ما وجدته انا شخصيا فى كباسة جكيم اسف قصدى موقع الاستاد البطل الهمام العلامة للى مايغلبه حد فحيج زمانه نحيب صالح صالح الجربى حكيم
وين الردود للى وعدت بيها والا هى طلعت فولكس وخلاص
سامحنى وكل سنة انت واسرتك الكريمة بخير محمد المصرى
التعليق: لا أدري متى يتخلص هؤلاء المتيدنون من نظرتهم التحقيرية للمرأة ..
فلنفرض جدلاً أن حكيم يحوي كل شرور الأرض فهل يبرر لك ذلك أن تتحدث عن أمه بهذا الأسلوب
المهين؟ هل من قبيل الصدفة أن يقول السيد محمد المصري هذا الكلام وقبله قال السيد
صلاح عبدالعزيز (حيه على أمك) في مقال منشور على صفحة اغنيوة وقال الباحث خالد الورشفاني
شيئاً من قبيل (هل تستطيع أمك أن تفتخر بك؟) .. وقال أحدهم في رسالة منشورة
(ابن الزانية؟) .. هل كل هذا من قبيل الصدفة؟ أم إن أثر الثقافة الدينية يبدو واضحاً في
تشكيل وعي معتنقيها فمتى كانت محتقرة للمرأة تشكل أتباعها بهذا الطابع؟
بالمناسبة: هل تعرف أكبر سبة متداولة في ليبيا التي تقفل فيها الشوراع لأجل صلاة
الجمعة وتتعطل الأعمال في رمضان؟ إنها سبة يلعن دين أمك
ناهيك عن سبات أخرى تتعلق بالأم والأخت نترفع عن ذكرها .. ومجدداً: هل يأتي هذا
من فراغ أم أن المكون الرئيسي لثقافة الشعب الليبي ألا وهو الدين كما لا يمل المتدينون
من تذكيرنا له دور في ذلك؟
-
في الوقت الذي رحل فيه الطفل البريء "زيدان عاشور هارون" صريعاً بمرض الأيدز ولما يجاوز
السنة التاسعة من عمره الغض يقوم وفد من القوادين (وليس قواداً واحداً هذه المرة)
بزيارة الخيمة العتيدة .. هذا الوفد من القوادين هو وفد رابطة أهل البيت من
العراق والأردن وسوريا وفلسطين ومصر .. حسب موقع أخبار ليبيا .. وإذا كنا
تحدثنا عن قواد أمريكي واحد منذ يومين ولم نعذره فهو بمقياسهم (لا دين لا ملة) فكيف
سنجد لهؤلاء عذراً؟ .. ألم يجد هؤلاء في قرآنهم أية تمنحهم مثقال ذرة من الترفع
الأخلاقي وتردهم عن زيارة خيمة العار؟ هل نتذكر بعض الزائرين الآخرين:
القرضاوي .. العمودي .. لويس فرقان .. والحبل على الجرار ...
15/12/2005
-
إذا أخبرك أحد بأن هناك من يستطيع الجمع بين البيانو والساكسفون بطريقة أفضل من فرقة
سوبر ترامب SuperTramp فهو مخطىء .. وإذا كنت تريد دليلاً على ذلك فما عليك إلا أن تستمع
لمعظم أغنيات ألبوم Famous Last Words .. وبالتحديد أغنية My Kind Of Lady وأغنية
Don't Leave Me Now .. إذا كنت لا تستطيع الحصول على هاتين الأغنيتين من الإنترنت فيمكنك
الاتصال بي وحسب الطلب يمكنني أن أرسلها لك على الإيميل أو أضعها على الـ ftp مؤقتاً.
مما يؤسف له أن الموقع الرسمي
لسوبر ترامب لا يشير إلى طيب الذكر Roger Hudgson .. صحيح إنه انسحب من الفرقة منذ سنة
1985 أو قبلها بقليل ولكن لا ننسى أنه ساهم في أفضل إبداعات الفرقة كالأغنية الخالدة
School وأغنية Give a Little Bit
كلامي هذا يعبر عن تجربتي الشخصية فقط وإذا كنت تعرف من يجمع بين البيانو والساكسفون
أفضل من سوبر ترامب فأرجو أن تدلني عليه!
- دعني أقتبس هذه الفقرة من مقال الأخ "غومة" على صفحة اغنيوة .. وقد أبدع فيها بعد أن وصف المحنة
التي تمر بها الدول الإسلامية التي أنهت اجتماعها الذي لم يسمع به أحد في "أم القرى"
.. مقترحاً فيها طلاقاً كاملاً بين الدين والدولة لكي يتفرغ كل منهما لمتابعة
مصالحه:
So one asks where we go from here? Nowhere. Unless and until we put an end to the marriage of convenience, affected since the foundation, between Islam and its state. A parting of company where each pursues its own development. A complete divorce, where each follows its own path and agendas without the interference from the other, is only a start. For the rest becomes a bit easier to approach. When there're no more whereabout circumlocutions, double entendre and treble talk, parsing of the sentences and hairsplitting of the words, then and only then plain talk and clarity, if they don't become the sin quo none, may have some chances to be invited to take a seat at the table. When accountably rests on the individuals responsible- without the excuses that only make what's an already fuzzy atmosphere an even muggier environment- there's no room for mincing the words or blaming the sky. No more God willing or only God knows. Only you and me baby, no other in the closet!
-
شعبنا الليبي يفرح بجنون ويحزن بجنون .. هل تذكر الأعراس الليبية ساعة مجيء "القفة"؟
.. وبصفة عامة عند حضور الزكرة تجد رجالاً يرقصون وغالباً ما تخرج النساء وتسقط الحواجز
ويتساهل الجميع في فرض القيود المعتادة باعتبارها ساعة فرح .. في المقابل نجد أن
المآتم الليبية أيضاً تحظى بقسطٍ وافر من الجنون فمن لطم الوجوه إلى تقطيع الملابس
المعروف شرعياً بشق الجيوب إلى شد الشعر وغير ذلك .. هل سألنا أنفسنا لماذا نفرح ونحزن
بابتذال غير باقي الشعوب التي تفرح وتحزن باعتدال؟
إذا أردت معرفة الإجابة فانظر إلى الكبت .. مجتمع مكبوت يعيش الناس فيه بشخصيتين .. إحداهما
حقيقة جداً ولكنها تعيش في الخفاء ولا يسمح لها بالظهور إلا في الظلام .. شخصية الأب الذي
يربي أبناءه على الفضيلة ثم يقضي شطر الليل الأول يطارد محطات الجنس .. هل تذكرون شخصية
السيد محمد عبدالجواد في رائعة نجيب محفوظ "بين القصرين"؟ .. مثال رائع لهذا الشخصية
المزدوجة التي تمارس النفاق برخصة دينية لا غبار عليها مفادها "إذا ابتليتم فاستتروا" ..
والشخصية الأخرى هي الشخصية التي تؤمن بالله وبالرسول وتحب الفضيلة والخير وتكره الفساد
والفاحشة وباختصار تعيش كما يريد لها الجميع أن تعيش .. وإذا أردت الاستماع لبعض هذه
الشخصيات فعليك بالذهاب إلى البالتوك وانظر إلى حصص النفاق الديني بالدرجة الأولى ثم
النفاق الوطني بالدرجة الثانية.
.. حزن النساء في المآتم صرخة احتجاج ضد الله بالدرجة الأولى ثم ضد المجتمع الأبوي برمته
الذي يستمد شرعيته من الله والرسول .. بمعنى آخر فإن المرأة التي تصرخ عند وفاة أحد
أحبائها هي بمثابة "فك عليا" لله والرسول والدين والأب والزوج والمجتمع .. والمرأة
تعرف بذكائها الفطري أن لا أحد سيلومها في موقف كهذا فتنتهز الفرصة لتخرج ما في نفسها من
ركام القهر والقمع والكبت والذل والتمييز والذي ما كان له أن يكون لولا أن أسس له الله
والرسول ..
-
متابعة لكلامنا عن القواد العجوز المدعو مايك جرافل أرسل لى أحد الأصدقاء صفحته على
موقع الكونجرس الأمريكي .. وكما توقعت فقد انتهت حياة هذا القواد
في الكونجرس منذ سنة واحد وثمانين أي قبل ربع قرن تقريباً .. ومع ذلك فقد بحثت عن
موقع مؤسسة الديمقراطية التي يرأسها مسلحاً الآن باسمه الكامل ومع ذلك لم أعثر لها
على أثر .. وإذا علمنا أنك تستطيع أن تجد أي محل للشاورما على الإنترنت
فيبدو أن مؤسسة الديمقراطية هذه ليس لها وجود أو أنه يديرها "من منازلهم" .. أي
من الـ "Basement" ..
14/12/2005
-
كيف نترجم كلمة "Elitist"? هل هي النخبوية؟ أياً كانت فيبدو أن مؤسسة الرقيب التي
أحسبها ذراعاً حقوقياً (يالسخرية القدر) لحركة الإخوان المسلمين الليبية قد سقطت
في هذا الفخ .. لماذا؟؟ .. لأن البيانات التي تصدرها منذ فترة كهذا البيان تذكر مسجوني
الإخوان وترتبهم بحسب شهاداتهم الأكاديمية .. ولا أدري ما قيمة أن يكون هذا المسجون
مهندس إلكترونات أو سكليستي (يصلح في البشاكليط) في سياق إنساني كهذا .. هل يخسر الوطن
أكثر إذا سجن الدكتور من خسارته إذا سجن الغفير؟ ..
أنا شخصياً لا أفترض سوء الظن ولكني أعتقد أن مصدر هذه الانتقائية جاء مبكراً مع فكرة
أن هذا النظام يعتقل خيرة أبناء البلد من مهندسين ودكاترة وهو بالإضافة إلى التعريف
بمأساة هؤلاء يعد حملة دعائية للإخوان المسلمين مفادها أنهم يملكون كوادر قادرة على إصلاح
البلد ولكنهم ياللأسف ملقون في السجون ..
المشكلة في ليبيا ليست في قلة من يحمل شهادات الدكتوراه بل في كثرتهم .. لدينا الكثير
جداً من حملة الشهادات ولكن لدينا القليل جداً ممن يفكر .. نحن أصحاب الوصفات الجاهزة ..
وليتنا نأخذ الوصفات الجاهزة المجربة والتي ثبت نجاحها ولكننا نحب الوصفات القديمة التي
لم تنجح حتى في وقتها ونريد أن نطبقها الآن .. حظاً سعيداً يا سادة ولكن دعني أخبرك منذ
الآن.. ما دمت تعتقد أن التقدم ممكن بالرجوع إلى الوراء فستجد حكيماً آخر بعد مائة ألف سنة
يكتب مثل هذا الكلام ويحاول أن يقنع إخوانه الليبيين أن لو كان في اتباع الدين خير لما قتل
أصحاب الرسول بعضهم البعض.
-
نقلت صفحة أخبار ليبيا عن وكالة الجماهيرية للأنباء أن "رئيس مؤسسة الديمقراطية"
في أمريكا قد "أشاد بالديمقراطية الشعبية المباشرة في ليبيا وأشاد بدور
معمر القذافي في تحقيق هذه الديمقراطية وأن التاريخ لم يسجل لاحد دورا مماثلا فيما حققه
وأنجزه لصالح الشعب الليبي وفي تقديمه هذه الديمقراطية النموذجية للبشرية. "
حاولت الاستعانة بجوجل لكي أجد هذا السناتور السابق أو مؤسسة الديمقراطية هذه التي يرأسها
في أمريكا فلم أستطع .. وأريد أن أحسن الظن بهذا الرجل ولذلك حاولت إزالة خمسة وتسعين
بالمئة مما قاله باعتباره كذباً مألوفاً من وكالة الجماهيرية ولكني مع ذلك لم أجد له عذراً
في أن يزور ليبيا أصلاً دون أن يقول ولو كلمة بسيطة تصف أعتى دكتاتورية على وجه المعمورة
(أو المخروبة إذا كنت تتحدث عن ليبيا) .. ويبدو لي أن هذا الرجل (السناتور السابق) لا يعدو
أن يكون قواداً عجوزاً قارب سن التقاعد دون أن يؤمن لنفسه دخلاً يكفيه ليلعب الجولف مع
الأثرياء في أوجستا فقام بهذه الجولة ليدعم الديمقراطية في ليبيا (والعاقل يفهم) ..
إذا كان السناتور السابق قد قال هذا الكلام فعلاً فأرجو من كل ليبي أن يتبرع له ببصقة
ويستحسن أن تكون "إنخامة إمعبية خنانة" على وجهه المعكرش .. وإذا استطعت أن تجد له أو
لمؤسسته المزعومة موقعاً على الإنترنت فأرجو أن تعطيني إياه لكي أرسل له رسالة أضمنها
بصقتي.
-
أين اختفى الأستاذ خيري بو شاقور؟ .. منذ أن انعقد المؤتمر الوطني في لندن ورسالته الي
أعلن فيها استقالته منه لم نقرأ أو نسمع له شيئاً .. أرجو أن تكون غيبة قصيرة فقط ثم
عودة إلى العمل الوطني ..
13/12/2005
-
انصب الاهتمام على الإعجاز العلمي في القرآن ولم يحظ الحديث النبوي بنفس الاهتمام ولذلك
رأينا أن نسلط الضوء على بعض الأحاديث التي تحمل إعجازاً علمياً كهذا الحديث الذى أخرجه
الشيخان عن حركة الشمس والذى يقول فيه أبو ذر "كنت مع النبى فى
المسجد عند غروب الشمس، فقال ياأبا ذر ! أتدرى أين تغرب الشمس ؟، قلت: الله ورسوله
أعلم !، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى والشمس تجرى لمستقر
لها" .. أرى أن أفضل شيء لمثل هذا الحديث أن ينكره المسلمون وهذا ما يفعله
الشيعة للتخلص من الحرج فلو قاله شخص في يومنا هذا لقالوا أنه إما مجنون أو دجال .. ولكن
مأساة إخواننا أنهم يصدقون أن هذا كلام الرسول ثم هم مع ذلك يصدقون أنه رسول .. عجبي!
-
مثال آخر هو هذا الحديث الذي أخرجه الشيخان ويقول "خلق الله آدم طوله ستون ذراعاً وأن الخلق لم يزل ينقص بعده حتى الآن" .. والذراع عند العرب إما 24 أصبع أى
حوالى 48 سم أو 32 أصبعاً أى حوالى 64 سم، وبهذا القياس فإن آدم لن يكون طوله أقل من ثلاثين
متراً بأى حال من الأحوال وهذا يخالف كل ما اكتشفه علماء الآثار والحفريات عن أقدم هياكل
البشر العظمية التى لايختلف طولها عما عليه الإنسان الآن إلا قليلاً، وأيضاً لم يلاحظ هذا
القصر التدريجى من ثلاثين إلى عشرين إلى عشرة أمتار ... الخ، وفي تفسير هذا الحديث قال
الحافظ بن حجر العسقلانى فقال في فتح البارى
"ويشكل على هذا مايوجد الآن من آثار الأمم السالفة كديار ثمود، فإن
مساكنهم تدل على أن قاماتهم لم تكن مفرطة فى الطول على حسب مايقتضيه الترتيب السابق، ولاشك
أن عهدهم قديم، وأن الزمان الذى بينهم وبين أول هذه الأمة، ولم يظهر لى إلى الآن مايزيل هذا الإشكال " .. هذا النص منقول بتصرف عن مقال اللدكتور خالد منتصر على صفحة إيلاف بعنوان
"أكذوبة الإعجاز العلمي"!
-
في تاريخ الدين المدون لا يوجد إله سوى إله الإسلام المعروف بـ"الله" يشتري أتباعه بالمال!
.. وأسفي على الإنسان المسلم والذي يرى إلهاً يحتاج إلى أناسٍ لا يؤمنون به أساساً
وإنما ينافقونه وهو مع ذلك يدفع لهم أموالاً طمعاً في نصرتهم وتأييدهم .. وسأطرح هذه
الأسئلة البسيطة:
- هل يصدق أحد هذا الإله وهو يقول"فإن الله غني عن العالمين"؟ ..
- ألا يستحي الإنسان من نفسه وهو يعبد إلهاً يقر الرشوة منهاجاً لتحقيق أهداف سياسية؟
لقد أوقف عمر بن الخطاب العمل بهذه الآية ربما لأنه يعرف من افتراها فهو كان شاهداً على
كل شيء تقريباً .. ومن المحزن أن الله الذي قال بالنص
"اليوم أكملت لكم دينكم" نسي أن يقول قبل وفاة الرسول أن شراء الذمم هو أمر
مرحلي حتى جاء عمر بن الخطاب ليستدرك على ربه ويزيل الرشوة من الممارسة الواقعية للدولة
الإسلامية ..
يقول الحواة (الشيوخ) والببغاوات (أتباعهم) أن عمر بن الخطاب كان يملك فهماً مرحلياً
للإسلام بمعنى أنه لم يبطل العمل بآية من الكتاب (ياللوقاحة) ولكنه فهمها فهماً مرحلياً
(مؤدياً بالتالي إلى إلغاء العمل بها بمنطق نظرية الحاج موسى وموسى الحاج) ..
ما علينا .. لنفرض أن هذا الكلام صحيح فمعنى ذلك أن هذه الآية لم تلغ ولكنها جمدت في
المرحلة التي كان الاسلام فيها قوياً ولا يحتاج لشراء الذمم .. وسؤالي هو:
بما أن الإسلام الآن في أضعف حالاته وقد تداعت عليه كافة الأمم (انظر ما يحدث في العراق
وأفغانستان مثلاً) فهل يجوز الآن أن نعود لرشوة الناس أو الدول اقتداءً برسولنا أم أننا
نحتاج إلى عمر بن الخطاب آخر ليشرع لنا ذلك؟
-
الوجه الآخر للمأساة هو أن المسلم ليس فقط مطالباً بالإيمان بأن رشوة الناس حكمة ربانية
.. وليس فقط مطالباً بأن يؤمن بأن الإله الذي قال حرفياً أنه أكمل الدين محتاج إلى بشر هو
عمر بن الخطاب ليصحح له دينه .. ليس هذا فقط ولكنه مطالب أيضاً بأن يترضى (أي يقول رضي
الله عنه) على المرتشين من أمثال أبي سفيان فقد كان ممن يتقاضى هذه الرشوة .. وقد تعرض
أحد الأشخاص المحترمين في غرفة للبالتوك إلى الكثير من التوبيخ لأنه رفض أن يقول عن معاوية
بن أبي سفيان "رضي الله عنه" ..
12/12/2005
-
إني أخــاف افتنانـاً فيـه مفتضحـــي ... فــإنمـا أنـا شيــخ غيــــر معصـوم
سلـي بي القوم قبل اللـوم باحـثـة ... وبعــــد ذلك يــا لوامتـــي لـومــي
-
يبدو أن النفاق هو قدر هذه الأمة فلا تكاد تجد شخصاً يستطيع التعبير عن رأيه بدون أن
يحاول أن يأخذ إذناً من الله ورسوله وكأن الرأي عورة يجب إخفاؤها فيحاول الجميع أن
يبين أنه ليس صاحب هذا الرأي ولكنه في ذلك مطيع لله أو مقتدٍ بالرسول .. هذا في
ما يخص الأمور المتفق عليها فكيف بالأمور الخلافية أو الآراء الجدلية؟
كمثال على ذلك خذ مقال السيد "زكريا أمبيق" .. والذي يتحدث عن الأم .. ولا أظن أن هناك من
يحتاج إلى إقناع في ما يخص محبة الأم وفضلها وشوق الإنسان إليها وساق بيتي شعر من
روائع المتنبي وشوقي ثم لم يستطع إلا أن يتبع سنة الأولين في إقحام الآيات والأحاديث
بمناسبة وبدونها فأورد قصة للرسول أنه وقف على قبر أمه وبكى حتى أجهش من معه وقال
"إنه قبر أمي" .. ولا أدري ما وجه الاستدلال في هذه القصة فأي شخص قد يبكي على قبر أمه
وليس في القول "إنه قبر أمي" أي بلاغة تقارن بما قاله المتنبي أو شوقي لكي يورد معهما
ولكن تباً لهذا النفاق الديني الذي ينخر في كتاباتنا وأحاديثنا كالسوس حتى تحولنا إلى
آلات تسجيل لا تعرف إلا أن تقتبس النص المناسب أو غير المناسب في أي مكان مناسباً كان
أو غير مناسب.
-
في مقال بعنوان "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً" قال السيد محمد الصيد أنه أراد أن يساهم
في الرد على"هذا الدعيّ" وهو شخصي المتواضع .. وقد قرأت المقال
محاولاً أن أجد هذا الرد فلم أجده ..
كلما هنالك هو آيات تتبعها آيات وأحاديث تتبعها أحاديث .. ومن نافلة القول أني لا
أومن بهذا الكلام وتكراره أمامي لن يفيد
في إحدى فقرات المقال قال السيد محمد الصيد "فيما أعلم فإن القلب هو
السيد على العقل" .. وقال أيضاً بعد عدة سطور
"فإذا ما اختار القلب الإيمان عمل العقل في إتجاه التدبر في آيات الله
في الكون وفي الأنفس أما إذا ما اختار القلب التكبر والكفر بخالقه فإن عقله يزيده
ضلالا. وإذا أردت مزيدا من التوضيح فإن الأمر يتعلق أساسا بما تختاره الروح ولذلك فإن
الأرواح إما شقية في الدنيا والآخرة وإما تعيسة فيهم
.. وأنا لا أعرف وصفة تؤدي بصاحبها إلى الهلاك بأقصر السبل أنجع من هذه الوصفة التي
يقترحها علينا الكاتب فكيف للإنسان أن يسلم لقلبه ثم يستخدم عقله لتبرير هذا التسليم؟
ما نريده من الإخوة الدينيين هو النظر بمنظار يسع الجميع ولا يسع المسلمين فقط ..
فقد قلنا أن كل المتدينين في العالم من مسلمين ومسيحيين ويهود وهندوس وغيرهم إنما
يتبعون قلوبهم ثم يستخدم بعضهم عقله لتبرير هذا الاتباع .. ولم يدخل الدين قلوبهم
إلا جراء تأثير الأسرة والبيئة وليس نتيجة دراسة أو تحليل .. فإذا لم يقوموا بتحكيم
عقولهم في دينهم فسيظلون عليه حتى يدركهم الموت .. مما يعني أنهم قد انتهوا إلى النار
"بحسب نظرة الكاتب" على الرغم من أنهم استخدموا قلوبهم كما ينصحهم ..
إذن لا مفر من تحكيم العقل في الدين لمعرفة هل ما إذا ورثت ديناً صحيحاً من أبويك أم
ورثت ديناً غير صحيح .. وهذا يسري على المسلمين كما يسري على غيرهم .. وأنت لا
تستطيع أن تحكم عقلك في الدين وأنت تمجد وتقدس الرسول وأقواله وحركاته وسكناته بهذه
الطريقة الطقوسية حتى تصل إلى أن تعتقد أن رائحة عرقه أفضل من رائحة المسك ..
-
دار حوار يوم أمس في حجرة "ليبيا المجد" على البالتوك حول مشكلة انتشار الأيدز في ليبيا،
وقد شهدت جزءاً من هذا الحوار .. وكما قلت في تعليقي على مقالة السيد زكريا امبيق أننا
مجتمع ملوث بالنفاق الديني حتى النخاع .. فقد كان رأي الكثير من الحاضرين أن البعد عن
الدين ومحاربة الدولة له هو من أهم الأسباب التي أدت إلى الفاحشة والتي بدورها أدت إلى
انتشار الأيدز .. وطبعاً فإن الحل لدى هؤلاء هو الرجوع للدين .. الخ الخ ..
المشكلة أن هذا الكلام جميل ولكنه غير صحيح وغير معقول بل مضلل ولا يزيد عن كونه حبة
تخدير دينية يتناولها المساطيل حتى موعد الجرعة الأخرى .. السبب في ذلك أن
أفضل وسيلة
لضمان انتشار الزنا هو تطبيق الشريعة الإسلامية .. كيف؟
تشترط الشريعة لإقامة حد الزنا إحضار أربعة شهود (رجال ولا تقبل شهادة النساء هنا من باب
تكريم الإسلام للمرأة) .. ومعنى هذا أنك إذا رأيت رجلاً يجامع امرأة وليس معك أحد أو
حتى معك مجموعة من الناس فإن عليك أولاً أن تعد هؤلاء .. فإذا كانوا أربعة فعليك ثانياً
أن تتأكد أن ليس بينهم نساء إذ لا تقبل شهادة المرأة في الحدود .. وثالثاً أن تتأكد أن
هؤلاء الأربعة هم عدول يصلحون للشهادة حتى لا يردهم القاضي ويجلد الجميع بتهمة القذف ..
مما يجب مراعاته أيضاً أن يرى هؤلاء عملية الجماع بالتفصيل .. أي أن يروا الميل في
المكحلة بحسب تعبير الرسول .. أي يروا الذكر يدخل في فرج المرأة ويخرج .. وهذا طبعاً
لا يتاح لك إلا إذا كنت على نفس السرير .. وبعبارة أخرى فإنه من المستحيل أن تثبت جريمة
الزنا على أي شخص إلا إذا كان يزني في الطريق العام وهذا لم يحدث ولن يحدث والتشريع له
نوع من العبث .. فكيف لهؤلاء أن يقيموا الحد على الزاني أو الزانية بهذه الشروط
الخيالية؟
شخصياً أعتقد أن تطبيق الشريعة سيزيد من انتشار الزنا لاطمئنان مرتكبيه إلى استحالة اثبات
وقوعه ولله الحمد والمنة (ولرسوله أيضاً).
11/12/2005
-
منظمة أمريكية غير حكومية تدعو إلى عدم إعطاء رخص قيادة للإرهابيين .. ولكن
صورة الإعلان تحمل حروفاً عربية وبها رجل يرتدي كوفية عربية .. والعاقل يفهم!
هل هذه عنصرية؟ الأمر ليس بهذه البساطة فأنت لا تستطيع أن تتجاهل أن أفراد عصابة
التسعة عشر التي قامت بتفجيرات سبتمبر كلهم عرب ومسلمون .. ومن المعروف لمن يقيم في
الولايات المتحدة أن رخصة القيادة أهم من أي وثيقة أخرى باستثناء شهادة الميلاد..
التحدي هو كيف تميز ما بين العربي المسالم والعربي الإرهابي.. أو بين المسلم
المسالم والمسلم الإرهابي .. المشكلة الأساسية هنا أنه حتى المسلم المسالم هو مشروع
إرهابي طالما هناك احتمال أن يتردد على صلاة الجمعة ويقرأ القرآن والحديث ..
فالمسلم المسالم هو بالأساس جاهل بدينه أو معرض عنه .. ويوم أن يقرر التمسك
بالدين باخلاص فلن ينجذب لعمرو خالد بل إلى أبي قتادة وأبي حمزة المصري لأنهما
ببساطة يملكان نسخة واضحة نقية غير مراوغة من الإسلام ولا يحتاجان إلى كثير عناء
لإقناعه بها.. أما أصحاب النسخة المسالمة فعليهم الالتفاف على عشرات النصوص قبل
أن يمكنهم اقناع أي أحد بصحة اجتهادهم.
- يبدو أن السيد صلاح عبد العزيز يعاني من إسهال كتابي .. فبعد أن هاجمني في مقاله
الذي علقت عليه أمس هاجم السيد محمد بويصير بأسلوب خبيث إذ عنون مقاله "شالوم ..
خبيبي" .. وقد كنت أحسبه مدمناً على المخدرات الدينية فقط ولكن يبدو أنه يتناول
منشطاتٍ دينية أيضاً .. المشكلة هنا أنه يحاسب السيد بويصير على ماقاله لوزون
في كلمته .. وكأنه يتصور أن بويصير له حق مراجعة كلمة لوزون واعتمادها أو أنه لا بد
وأن يطلب كلمة أخرى في المؤتمر لكي يرد عليه أو أنه مسؤول عنها بأي وجه من الوجوه
.. ثم هل إذا كان لوزون يقرأ كلمة أعدها له مجلس حكماء صهيون بأكمله هل يلزم
هذا السيد بويصير بأن لا يرتجل كلمته؟
متى نتخلص من هذا الشعور بالدونية .. فليقل لوزون ما يشاء وليقل بويصير ما يشاء
ولا تلزم أحدهما إلا بما قال فليس أحدهما بوصي على الآخر ..
-
المشكلة مع المهووسين الدينيين أنهم لا يطيقون أن يروا شخصاً ينتمي إلى التيار
العلماني الديمقراطي يعمل لصالح قضية وطنه سواءً أصاب في عمله أو أخطأ .. فتراهم
ينتهزون الفرص للطعن والتشريح وكالعادة بأبشع التهم .. أما إذا كان هذا من
التيار الإسلامي فهم يلتمسون له الأعذار .. بعد أن كتبت هذه الفقرة أدركت أنها
لا تنطبق على السيد صلاح عبد العزيز إذ أني أذكر له منافحته على الأستاذ فرج أبو
العشة قبيل انعقاد المؤتمر الوطني وهذا أمر يحمد له على أية حال وربما يكون
نتيجة صداقة شخصية إذ يقيم كلاهما في سويسرا فيما أعلم.
10/12/2005
-
لن أعقب على كلام السيد صلاح عبد العزيز في مقاله المعنون
"
كل ليبي آدمي .. إلا من أبى" فيما يتعلق بزواج الأمازيغيات لأن الأخ
"الزواري" قد كفي ووفى في الرد عليه في مقاله
"
أصحاب البسملة والسفتلة"
.. ولكني سأعقب على بعض النقاط التي ذكرها في مقاله متجاهلاً شتائمه المتكررة
وتهديده بشطبي من سجل الليبيين فقط لأني لا أشاركه الإيمان بمعتقده الديني .. أول
ما يلاحظ من كلامه أنه لا يعرف شيئاً عن نظرية التطور يزيد عما يعرفه العامة .. فهو لا
يعرف عنها إلا أن أصل الإنسان قرد وكان الله بالسر عليماً .. وكأن النظريات العلمية
تولد وتعيش لمئات السنوات بهذه البساطة .. وطبعاً لن أرد على هذا الفهم الخاطىء فالمجال
يضيق عن ذلك ولكني أنصحه أن يقرأ كتاباً حول النظرية بعقل مفتوح غير مسمم بآيات القرآن
ولغو المشايخ لعله يستفيد ..
وثاني الملاحظات أنه كغيره من أصحاب ثقافة "سمعنا وأطعنا" لا يعرف إلا التسليم .. فيقول
في مقاله "فعجب تسليم عقول اللادينيين لشخص اسمه تشارلز بن دارون" .. ولا ندري متى
سمع في ساحة العلم بمصطلح اسمه التسليم .. فالتسليم مصطلح ديني وليس مصطلحاً علمياً ..
فلا يطمع أحد من العلماء بأن يسلم له حتى تلاميذه فضلاً عن أترابه ومنافسيه .. وتشارلز
دارون لم يحظ بالتسليم من أحد بل شنت عليه كافة أنواع الحروب ومع ذلك فهاهي نظريته
اليوم بعد مائة وخمسين عاماً أقوى مما كانت عليه يوم أشهرها .. هذا مع العلم أنه
لم يكن قد اكتشف في عصره الحمض النووي ولا البيولوجيا الجزيئية ولا المجاهر
الالكترونية .. ولكن مع تقدم العلم يزداد العلماء اقتناعاً (وليس تسليماً) بصحتها ..
-
مما يطمئن به الخلقيون (المؤمنون بقصة خلق آدم) أنفسهم أن جامعة أو مدرسة ثانوية في
الولايات المتحدة قد ألغت تدريس نظرية التطور .. وطبعاً فالولايات المتحدة فيها بضعة
آلاف من الجامعات فإذا تملك زمام أحدها بعض المهووسين الدينيين فلا عجب أن يلغوا
تدريس نظرية التطور .. وهذا ليس عجيباً فإذا وصل الرئيس بوش وزمرته المسيحية
المتعصبة لرأس السلطة فلم لا يصل بعض المهووسين إلى رئاسة إحدى الجامعات؟
ولن ألوم السيد صلاح على المعلومة التي أوردها بتحريم تدريس التطور في جامعة
كانساس إذ أنه نقلها عن "جورج المصري (لاحظ اتفاق الدينيين من كافة الديانات على
محاربة العلم)" وبهذا يكون قد أعذر نفسه ولكني مع ذهبت إلى موقع جامعة كانساس ووجدت
أن بها قسماً كاملاً لتدريس نظرية التطور يسمى بقسم الـ
"Ecology & Evolutionary Biology" .. وطبعاً لم أفاجأ بهذا فكل جامعة أو حتى مدرسة
ثانوية تحترم نفسها في يومنا هذا لا بد لها من أن تدرس نظرية التطور
في خانة العلم .. وتستطيع أن تدرس قصص الجنة والشياطين والأشجار المحرمة في حصة
الدين أو في قصص ما قبل النوم .. ولم تبق إلا بلداننا المنكوبة بالدين والتي
تناطح العالم بنسبة الأميين وأشباه الأميين من دكاترة يتحدثون عن خيام اللؤلؤ
المجوفة والحور العين والأشجار التي يسير تحتها الفرسان لمدة خمسمائة سنة والتي تحاك
منها ثياب أهل الجنة .. ولذلك فإني أرجو من الأخ صلاح أن يوضح لنا كيف لهذه الجامعة
أن تحرم (لاحظ المصطلح الديني هنا) تدريس نظرية التطور وبها قسم كامل اسمه قسم
بيولوجيا التطور؟
-
سؤال آخر إلى السيد صلاح: إذا كانت نظرية التطور هباء منثوراً كما تزعم فكيف تأتى
لها أن تصمد لمدة قرن ونصف في عالم يتسارع فيه معدل الكشف العلمي بالدقائق وليس
بالساعات أو الأيام؟ .. لن يجد السيد صلاح وأمثاله ممن حاورتهم في هذا الموضوع سوى
نظرية المؤامرة ملجأً وملاذاً .. فهم يدعون أن العلماء يريدون إنكار وجود الله ويسعون
لذلك لغاية في أنفسهم .. وإذا صح ذلك عن عالم أو آخر أو عشرة أو مائة لربما صدقنا
ذلك ولكن ما الذي يجعل عشرات الآلاف من العلماء والباحثين في جامعات العالم المختلفة
من استراليا إلى اليابان إلى أمريكا وأوروبا وعلى مدى مائة وخمسين سنة يتفقون على
رأي رجل واحد في تضليل العلم والعالم لهذه الغاية؟
-
ودعني أصحح للسيد صلاح معلومة مهمة وهي أن الجدال الدائر في الولايات المتحدة
ليس حول منع (أو تحريم) تدريس نظرية التطور بل هو حول إمكانية تدريس "نظرية" أخرى
يسمونها نظرية "التصميم الذكي" أو "Intelligent Design" ويرمز لها بالـ "ID".. أي
ببساطة فإن بقايا المؤمنين المسيحيين يطالبون فقط وبكل تواضع بأن يسمح لهم بتدريس
"نظرية" التصميم الذكي جنباً إلى جنب مع نظرية التطور وليس كبديل لها.. لاحظ أنني
أضع كلمة نظرية بين مزدوجين ولذلك لأنها في حقيقة الأمر ليست نظرية وذلك بأصل التعريف
.. فليس هناك نظرية إلا ومعها شروط اختبارها .. وهذا ما لا يوجد في "نظرية" التصميم
الذكي ومن باب أولى في نظرية (أو قصة) الخلق (أي خلق آدم من تراب).. ولا ننسى أن نذكر
أن هذا الجدال يدور في الولايات المتحدة فقط وليس في أوروبا أو اليابان أو أستراليا
أو أي من الدول المتقدمة .. وذلك بسبب النكسة الدينية والحضارية التي تمر بها
الولايات المتحدة والناتجة عن القوى التنظيمية الفائقة التي يتمتع بها اليمين
المسيحي والذي جاء بأجهل رئيس في تاريخ الولايات المتحدة إلى السلطة.
-
من المفيد أيضاً أن يعلم هؤلاء أن نظرية التطور لا تتنافى مع وجود الإله فليس كل
مؤمن بنظرية التطور جاحداً لوجود الإله بالضرورة .. فقد يكون الإله موجوداً
وقد خلق الخلية الأولى ثم قدر لعملية التطور أن تأخذ مسارها على مدى ثلاثة مليارات
سنة تقريباً .. ويكفي أن يعلم أنه حتى القائلين بالتصميم الذكي لم ينكروا
نظرية التطور ولكنهم يرون أن ورائه يداً إلهية توجه التطور في مسلك مرسوم .. وهو زعم
لن نناقشه لأنه كما قلت لا يمكن اختباره ولكنه يفيد بأن هؤلاء لا يملكون أن يردوا
جميع الأدلة على التطور هكذا بجرة قلم كما يفعل أهل الإيمان الأعمى.
-
وقد اقتبس السيد صلاح شيئاً من كتاب (الأصول المفاجئة) لجيفري شوارتز والذي نعته
بالعالم البيولوجي .. وللتصحيح فإن جيفري شوارتز عالم "أنثروبولوجي" وهو علم
يبحث في أصل الجنس البشري وتطوره وأعراقه ومعتقداته وبذلك فالرجل ليس بحجة في
عالم البيولوجي كما أراد أن يوحي (طبعاً عن غير قصد وتباً للنسخ واللصق الذي يضع
صاحبه في مواقف محرجة).
-
ولشد ما أكره أن أخوض بالقارىء في تفاصيل دقيقة ولكني أود أن أنتهز هذه الفرصة لتصحيح
معلومة خاطئة يتداولها الكثيرون حتى ممن حظوا ببعض الدراسة في هذا الجانب وليس فقط
السيد صلاح الذي درس نظرية التطور على يد بن باز وبن عثيمين .. هذه المعلومة تتعلق
بعدة نظريات داخل نظرية التطور ذاتها .. فبعض العلماء يرى أن التطور تم بتغيرات
طفيفة جدا وبطيئة ومتراكمة على مدار فترة زمنية طويلة جداً بينما يرى آخرون (ومنهم
جيفري شوارتز لسوء حظ الأستاذ صلاح) أن التطور يتم في طفرات تستغرق فترات قصيرة
نسبياً ثم تخضع الكائنات لفترات استقرار طويلة جداً وهذه النظرية تسمى نظرية الإتزان
المتقطع (الترجمة من عندي) "Theory Of Punctuated Equilibrium" .. ومرة أخرى لسوء حظ
الأستاذ صلاح فإن هذه النظرية جزء من نظرية التطور ولكنها تختلف مع الفهم السائد في
النظر إلى معدل التطور .. هل هو رتيب وطفيف أو على هيئة طفرات كبيرة يتبعها
استقرار لفترة طويلة جداً ..
-
وأما استدلاله بكتاب مايكل دنتون فهو كسابقه فالرجل لا ينكر أبداً نظرية النشوء
والارتقاء ولا ينكر أن التطور قد حدث ولكنه يرى أن تفسير التعقيد في الكائنات فقط
بالتغيرات الإحيائية (mutations) والانتقاء (selection) غير كافٍ.. فهو بهذا ينتقد
نظرية دارون الكلاسيكية ولكنه لا ينفي حدوث التطور أو ينكره . ويرجح أن يكون
خلقياً (أي مؤمناً بالخلق) ولكنه لا يدعي أن الله خلق آدم رجلاً كاملاً في أحسن
تقويم .. ولكنه خلق الخلية الأولى ثم تركها تسير مسيرة التطور الذي صممه الخالق
(بافتراض وجوده) بعناية وساهم في توجيهه وهذا اعتقاد يخلط بين الخلق والتصميم الذكي
وفي كلتا الحالتين ليس للسيد صلاح حجة في كتاب هذا الرجل.
-
وتبقى نقطة أخيرة وهي أن من يريد أن ينتقد نظرية التطور بمرحباً به فهذا ما يفعله
العلماء يومياً .. فهم ينتقدون النظرية ولكنها انتقادات لم تؤد إلى هدمها كما
يأمل إخواننا ولكنها ساهمت في تنقيحها وتهذيبها ..
إما إذا كان لديك البديل فهلم به ولا تتأخر شرط أن يكون دليلاً علمياً أو على
الأقل نظرية علمية يمكن اختبارها وليس قصة رواها ملاك ذو أجنحة يهبط في جنح الظلام
على رجل في كهف فيخبره بقصص لا يصدقها الأطفال ثم تجد من يريد أن يناطح بها العلماء
الذين أفنوا أعمارهم في المختبرات.
-
وقبل أن أختم أحب أن أتنبأ بما سيلجأ إليه السيد صلاح عبد العزيز .. سيذهب مسرعاً
إلى موقع الشيخ البيولوجي (عفواً أقصد الشيخ الذي أصبح عالماً) هارون يحي ويقتبس من
كتبه بعض الشبهات وينسخها في مقال آخر، أو لعله يلكف بذلك أحد المخلصين .. وفي
جميع الأحوال لا يهمني هذا في شيء ولكني أردت أن أساهم في توعية القارىء الذي لم تتح
له فرصة القراءة بغير العربية نتيجة التجهيل الإجباري للأنظمة الدكتاتورية من جهة
والتجهيل المفروض من رجال الدين بحظرهم تدريس نظرية التطور وترجمة الكتب العلمية
المفيدة إلى اللغة العربية ..
هذا ما أردت قوله في هذه العجالة وأستودعكم عقولكم حتى لقاء قريب
9/12/2005
-
في هذا الحديث الذي يرويه مسلم عن الرسول يقول
"
لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء"
.. والسؤال هو: هل سيحاسب الله الدواب يوم القيامة؟ إذا كانت الإجابة بلا
فهل هذا الحديث هو مجرد لغو وإذا كانت الإجابة بنعم فكيف يحاسب الله من ليس
بمكلف؟
أعتقد أن الإجابة ستكون أن الله لن يحاسب الدواب لأنها ليست مكلفة ولا تعقل ولكن
الدواب تحس وتتألم حتى لو كانت لا تعقل والقرآن يجيز لك أن توقع أقصى أنواع التعذيب
على الحيوانات وذلك بذبحها لكي تستمتع بوجبة شهية من لحم الخروف أو البقر أو
الدجاج مثلاً فهل سيعوض الله هذه الحيوانات عن الألم الذي قاسته في الدنيا؟ ..
مرة أخرى إذا كانت الإجابة بنعم فهل تراه سيخلق جنة أخرى للدجاج والخرفان؟ .. وإذا
كانت الإجابة بلا فذلك يطعن في عدله فلا يجوز أن تتعرض هذه الدواب إلى عذاب كهذا ثم
تمضي في حال سبيلها إلى التراب كأنّ شيئاً لم يكن لأن معنى ذلك أنها تولد وتموت
وتذهب هباءً فلا ثواب ولا عقاب .. أي بمعنى آخر فإنها "أرحام تقذف وأرض تبلع"
كما يحلو للسيد صلاح عبدالعزيز أن يسميها .. فإذا صح الظلم واللا غاية في عرف
الإله حتى لو كان في عالم الدواب فلماذا يستبعد أن يصح الظلم والعبث في عالم البشر؟
ثم إذا كان الإنسان يرغب في شيء ما رغبة شديدة ولا يتصور أن يكون للحياة معنى بدونه
فهل يجعله ذلك واقعاً متحققاً؟ .. نحن نعلم أن في الدنيا مظالم فاحشة وأن القوي يأكل
الضعيف وهذا من سنن الطبيعة والتي يجاهد الإنسان في العالم المتحضر للحد من شراستها،
بينما عملت الأديان على تغذية هذه النزعات الدموية في بني البشر .. فهل إذا رغب
الناس في يوم يحاسب فيه الظالم على ظلمه ويثاب فيه الطيبون والصالحون يصبح ذلك
يقيناً؟ .. لا نجد ما يدل على ذلك إلا أماني الناس وأحلامهم قبل الإسلام
وبعده .. ولكن أن نعتبر ذلك من اليقينيات التي يجب على المرء أن يؤمن بها فهذا هو
الجنون بعينه.
-
لو سألت أياً من الطواغيت كالقذافي أو صدام حسين عن اليوم الآخر لكانت إجابتهم أنهم
يتمنون أن لا يكون هناك يوم للحساب وذلك لأنهم عاشوا حياتهم طولاً وعرضاً يدوسون
جماجم الناس ويقتاتون على دمائهم .. أما لو سألت رجلاً من عامة الناس فتجده
يتمنى اليوم الآخر لأنه سيتيح له القصاص من هذا الظالم أو ذاك ويشفي غليله .. ولكن
هل مجرد وجود هذه الرغبة لدى ملايين الضعفاء المظلومين في الأرض كافياً ليجعلها
حقاً؟ .. طبعاً لا !
-
للتدليل على أن الجنة والنار واليوم الآخر هي اختراعات بشرية دعنا نتأمل بعض الديانات
الأخرى والتي يؤمن أصحابها بتناسخ الأرواح .. فمن كان صالحاً في الدنيا فإن روحه
سوف تحل في جسم آخر أما إذا كان شريراً فإنها ستحل في ثعبان أو حشرة عقاباً له على
ذنوبه في حياته السابقة .. وأنت إذا أخبرت هؤلاء بأن هذه خرافات فسيردون عليك بما
مفاده "أهي أرحام تقذف وأرض تبلع؟" .. وهذا الاعتقاد وغيره من الاعتقادات دليل على
أن الناس وخاصة الضعفاء منهم يتوقون إلى التعلق بأوهام الخلود للأسباب السابق ذكرها
بالإضافة إلى السبب التالي وهو يوازيها في الأهمية:
السبب الآخر يا سادة يتعلق برغبة الإنسان الدائمة في الخلود والاجتماع بمن يحب من أهل
ورفاق والذين ستفرق الدنيا شملهم لا محالة .. إن فراق الأحبة لهو من أقسى ما تمر به
النفس البشرية من محن .. والانسان في لحظة فراق أحبابه يكون في أضعف حالاته
ولذلك يصبح مهيئاً لتقبل أي أمل يلوح له بإمكانية لقائه بأحبابه في حياة أخرى .. فما
أجمل أن تجتمع بأبيك وأمك الغالية في الجنة .. وما أروع أن تضم إليك طفلتك التي
فارقتك وهي تحبو في جنة عرضها السماوات والأرض .. كل هذا جميل جداً ولكن جماله
ورغبتنا في حدوثه لا يكفيان لجعله حقيقة ..
-
لا أحسبني في حاجة للتدليل على النقطة السابقة فكل منا ولا شك قد فقد عزيزاً لديه
وشعر بمرارة الفقدان .. وفي تلك اللحظات العصيبة يقفز المتدينون من كل الديانات
كمندوبي مبيعات الله ويسوقون الجنة والنار لأهل الفقيد .. فيقولون لهم أن الفقيد يحتاج
إلى الدعاء ليدخل الجنة .. وكلنا يلاحظ أن معظم الناس يتجهون للصلاة والدعاء في
هذه اللحظات العصيبة ثم يخبو حماسهم بعد مرور النازلة وتعود الحياة إلى ما كانت عليه.
-
أفادني الصديق "نيراد سيف" والذي كنت أرمز إليه بـ"ن.س." بترجمة أفضل لكلمة
"Selection Pressure" وهي "الضغط الإنتقائي" بدلاً من ترجمتي "الضغط الإنتخابي"..
كما لفت انتباهي أيضاً إلى أن هذه الترجمة قد تحدث لبساً .. فالمعني المقصود هو
أن هناك ضغطاً يؤدي إلى حدوث انتقاء ولذلك فإن ترجمتها بالـ"الضغط الانتقائي" قد
يوحي بأن الضغط نتيجة للانتقاء وليس سبباً له وهو الصحيح.. وعليه فإن الترجمة الأقرب
إلى المعنى المقصود تكون "الضغط المسبب للانتقاء" حتى إشعار آخر..
8/12/2005
- تلقيت هذه الرسالة من الأخت الليبية أ.ع. .. ومما يسرني أني أجد استجابة طيبة جداً من
الكثير من الأخوات الليبيات مما يدل على أن مجتمعنا لا يزال بخير وأن الإسلاميين
لم يفلحوا في وأد بذرة التفكير بعد ويبعث في أملاً بأن لا ألقي القلم فلم نخسر
المعركة في وجه قوى الظلام بعد..
اخى حكيم
قراْت اغلب مقالاتك وانا من اشد المعجبين بطرحك للموضوع
ولديك اسلوب لم اره فى مقالات الاسلاميين ولا غيرهم سردك
يمتاز بالحجة والحقيقة والاقناع وانا مند فترة هناك
صراع فى داخلى يدعونى لنبد الاديان وخاصة الاسلام ولكن
مقالاتك هى ستوجهنى الى الطريق السليم الى معرفة الحقيقة
قرات لك نحصين النص القدس واحجيات دينية ومقالة اخرى
وللعلم فانا اجد مقالاتك صدفة عن طريق البحت بقوقل
فالرجاء اذا كان لديك موقع او المواقع التى تنشر بها
مقالاتك ان تدلنى عليها لمتابعتها اول باول فانا ما زلت
عطشى لقراءة المقالات للوصول الى بر الامان فاالاسلام الذى
ورثته من ابى وامى اراه يقيد حريتى الفكرية والنفسية والشكلية والعاطفية
أ.ع من ليبيا مع اخلص تحياتى
-
كنت قد وعدت القراء بترجمة قصة طائر الحسون وقد تصادف أني قمت بالترجمة يوم أمس ثم
قرأت ما كتبه السيد صلاح عبدالعزيز من هلوسات على صفحة اغنيوة .. وهذه الترجمة ليست
رداً على ما كتبه ولكنها انجاز لوعد قطعته للقراء .. وسأعود في يوم آخر للتعقيب
(وليس للرد) على كلامه ..
-
أرخبيل "جالاباجوس" هو
منطقة بركانية تابعة للإكوادور ولا يزيد عمرها عن خمسة ملايين سنة وتعد من أكثر المناطق
غنىً بالتنوع الإحيائي .. ومن أشهر هذه الأحياء أربعة عشرة نوعاً من فصيلة
طائر الحسون "Finch" ..
شاهد صورهاً هنا .. لقد خضعت هذه الطيور
لدراسات طويلة وتفصيلية ومن أهمها الدراسات التي أجراها بيتر وروزماري جرانت "Peter
& Rosemary Grant" واللذان أفنيا حياتهما المهنية في دراسة حياة هذه الطيور ..
على مدار ما يزيد من ربع قرن دأب هذان العالمين ومجموعة من زملائهما وتلاميذهما على
زيارة هذه الجزيرة عاماً بعد عام وفي كل مرة كانا يصطادان هذه الطيور ويميزانها بعلامات
فارقة ثم يقيسا طول مناقيرها وأجنحتها .. وبعد اكتشاف الحمض النووي DNA دأبا على أخذ
عينات من الدم لاستخدامها في تحليل الحامض النووي لمعرفة علاقات الأبوة والأمومة
بين هذه الطيور وبعضها البعض ..
في سنة 1977 حدث جفاف حاد في هذه الجزيرة مؤدياً إلى نقص شديد في مصادر غذاء الطيور..
والذي بدوره تسبب في فناء عدد كبير منها حيث نقص عددها من 1300 في شهر يناير
إلى أقل من 300 في شهر ديسمبر .. ولكن كباحثين بخلفية دراوينية فإنهما لم يقوما بتعداد
الأرقام فقط بل غاصا إلى عمق كل فصيلة من هذا النوع لمعرفة "الضغوط المسببة للانتقاء"
"Selective Pressures" (أجد صعوبة في ترجمة المصطلحات العلمية) لمعرفة المواصفات التي
جعلت بعض الأفراد أكثر قدرة على البقاء من غيرهم في ظل هذه الظروف. وهل أثر الضغط
الإنتخابي في تغيير التركيب النسبي لمجتمع طيور الحسون؟
لقد كانت الإجابة بنعم: فبدراسة الطيور التي نجت من الجفاف وجدا أن أحجام
الطيور الناجية هي في المتوسط أكبر بخمسة في المئة من التي هلكت ومناقيرها أطول وأعمق.
.. كما تم رصد متوسط أحجام الطيور ومتوسط طول المنقار وعمقه بعد الجفاف ووجدا
أنها زادت بنسبة طفيفة عما كانت عليه قبل الجفاف .. ولكن ما تفسير ذلك؟
وجد العلماء أن الطيور كبيرة الحجم ذات المناقير الطويلة هي أقدر من مثيلاتها ذوات
الحجم المتوسط على الاقتيات على حبوب أعشاب الـ"تريبيوليس" Tribulus والتي كانت
تقريباً النوع الوحيد من الحبوب الموجود أثناء الجفاف.
لقد أصبح متوسط حجم الطائر من فصيلة "G. fortis" أكبر بقليل من نظيره من فصيلة
"G. magnirostris" وبذلك فقد شاهد هؤلاء العلماء فصلاً حياً من فصول عملية التطور
أمام أعينهم.
وإذا لم يكن هذا كافياً فقد شاهد العلماء "بيتر وروزماري وفريقهما" فصلاً آخر من
فصول التطور بالانتخاب الطبيعي في نفس مجتمع الطيور هذا في سنتي 1982 - 1983 حيث
تعرضت الجزيرة لفيضان "أل نينيو" "El Nino". نتيجة للفيضان فقد تغير توازن المصادر
الغذائية في الجزيرة فأصبحت الحبوب الكبيرة القاسية قليلة جداً بالمقارنة مع الحبوب
الطرية والصغيرة لنباتات أخرى مثل الـ"Cacabus".. لقد أعطى هذا أفضلية للطيور الصغيرة
ذات المناقير القصيرة .. لأن الطيور الكبيرة على الرغم من أنها تستطيع أن
تأكل الحبوب الصغيرة والطرية إلا أنها تحتاج إلى كميات أكبر مما تحتاجه الطيور الصغيرة
لكي تغذي أجسامها الضخمة.. وبعد نهاية هذا الفيضان تغير تركيب هذا المجتمع من
الطيور إلى مجتمع يقل فيه حجم الطائر ومتوسط طول المنقار عما كان عليه قبل الفيضان.
وبدراسة إحصائية توصل جرانت إلى أننا نحتاج إلى ثلاث وعشرين كرّة من هذا الجفاف الذي
حصل عام 1977 في هذه الجزيرة "دافني ماجور" حتى تتحول فصيلة "Geospiza fortis" إلى
"G. magnirostris"... وتخيل أيها القارىء ماذا سيحدث لمجتمعات الطيور والأسماك
وغيرها في ملايين السنين .. إذا أردت قراءة هذه القصة وعشرات الأبحاث غيرها فعليك
بقراءة كتاب "حكاية السلف" لريتشارد دوكنز.
-
يقول الله في سورة الأنبياء "اقترب للناس حسابهم وهم في
غفلة معرضون .. ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون"..
وقد نزلت هذه الآية في القرن السابع الميلادي .. وفي ذلك الحين لم يكن هناك رسول
واحد قد أرسل إلى أي من البشر خارج بني إسرائيل (أقل من واحد بالمئة من سكان العالم)
.. ونحن نتصور أن يكون الله يقصد بالناس كافة سكان العالم وليس بني إسرائيل وبضعة
مئات العربان الذين كانوا يقطنون مكة وما جاورها في مطلع القرن السابع الميلادي ..
فإذا كان الله لم يرسل رسلاً إلى أغلب سكان الأرض فلماذا يلومهم على إعراضهم ..
وأي ذكرٍ ذلك الذي يتحدث عنه؟ .. ثم لماذا غير رأيه ولم يعجل بحسابهم؟ .. سيقول
المؤمن التقليدي أن حساب الزمن عند الله هو غيره عند البشر وهذه حجة ضعيفة اخترعت
أساساً لتفسير التناقض في المعيار الزمني عند إله السماء وإلا فما معنى أن يخاطب الله
البشر بمعيار زمني لا يدركونه بدلاً من معيارهم الذي يعرفونه؟ ألم يقل الرسول
خاطبوا الناس بما يعرفون .. أتريدون أن يكذّب الله ورسوله؟
معتبراً مخاطبة الناس بما لا يعرفون منافياً للحكمة؟
7/12/2005
-
مناحة الجزيرة مستمرة وهذه المرة على مصورها "سامي الحاج" .. ونحن نعطيهم عذراً
في النواح إذ أنه لم يعرض على محكمة ولكن النواح عادة الجزيرة فهم لايزالون يجدون
صعوبة في فهم أن تيسير علوني المسجون في إسبانيا هو شخص تعرض لمحاكمة علنية وحكم
عليه بالسجن بناءً على أدلة معينة وأن طريقة الاعتراض في الدول المتحضرة على الأحكام
القضائية تتم من خلال القضاء نفسه وليس بالعويل والنحيب! .. وبالمناسبة: لماذا لا
تنوح الجزيرة قليلاً على عبدالرزاق المنصوري أو فتحي الجهمي أو ضيف الغزال أو رضا هلال؟
-
ألا يلاحظ الذين يقولون أن "الأرزاق على الله" أن هناك آلاف الناس يموتون جوعاً في
مناطق من أفريقيا؟ ألا يلاحظون أن المسلمين من أفقر دول العالم؟ .. ألم يقل الله في
القرآن
"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها"
.. فإذا كان لا يرزق الناس فيموت الآلاف منهم جوعاً فكيف يزعم أنه
يرزق الدواب؟ وكيف لنا أن نصدق هذا الزعم ونحن نرى كذبه بأعيننا كل يوم؟
-
إذا أخبرك الناس عن شخص تزوج امرأة غنية تكبره سناً وظل مخلصاً لها حتى ماتت، ثم
بمجرد وفاتها انطلق في موجة زيجات متتالية فتزوج أربعة عشرة امرأة فماذا تقول عنه؟
إذا كانت إنساناً طبيعياً فستقول عنه أنه كان محروماً من الحياة الجنسية
الطبيعية ولكنه لم يكن ليستطيع الزواج ثانية لأن امرأته هي صاحبة المال وبمجرد
وفاتها أطلق العنان لرغباته المكبوتة لسنوات طويلة فبدأ بتجربة فتاة في التاسعة
وشرق وغرب في النساء .. أما إذا كنت مؤمناً فستقول "بأبي هو وأمي .. صلى
الله عليه وسلم"!!
-
الانتلجنسيا العربية والمجتمع المدني .. تعاريج على تمظهرات الخلط المفاهيمي والاصطلاحي .. هذا عنوان مقال للسيد عزالدين اللواجي على صفحة ليبيا
المستقبل .. أذكر أن الأستاذ فوزي عبدالحميد أرسل لهذا الكاتب رسالة بريدية تستفسر
عن بعض المصطلحات المبهمة التي يستعملها الكاتب بإسراف وكان رده مبهماً كالمقالة نفسها..
سؤالي الى السيد اللواجي هو الآتي: "لمن تكتب؟" .. هل تكتب لنفسك؟ أم لكائنات
فضائية تتفاهم معها بلغة الرمز؟ .. وما معنى كلمة "تمظهرات" وكيف توضع عليها
التعاريج؟ .. وبعد هذه المصطلحات الكبيرة فليذهب المجتمع المدني إلى الجحيم ومن
تبقى لديه جهد ليفكر في المجتمع المدني بعد قراءة هذه المصطلحات فإني أعده من الصديقين
..
ثم اقتبس الكاتب المقولة التالية للكاتب محي الدين اللاذقاني:
"إن دعاة المجتمع المدني ليسوا خياليين فهم واقعيون، وهذا الكلام ليس نظرياً وعن
بعد بل عن معرفة عميقة وقريبة" وقد حاولت جاهداً أن أجد أي معنى لهذه العبارة
الباهتة أو أي علاقة لها بالموضوع ففشلت إلا أنها تحتوي على جملة "المجتمع المدني"..
يا أستاذ عز الدين: أرجوك تكلم عربي "راهي مش ناقصاتك".
-
تحية إلى الأستاذ عيسى عبد القيوم على شجاعته في الاعتذار عن وصفه للأستاذ فرج أبو
العشة بالـ"ثوري" .. في مقاله الأخير "المجتمع المدني مرة أخرى"
6/12/2005
-
صرح السيد عصام العريان (الوجه الحضاري للإخوان المسلمين) بأن أقباط مصر
هم مواطنون كاملو الحقوق ..ونحن نقدر للسيد عصام العريان هذا التصريح ولكننا
نذكر بأنه لا يستند إلى كتاب أو سنة وإنما إلى ضغوط سياسية وإعلامية على
الإخوان المسلمين تمنعهم من التصريح بحقوق أهل الذمة في الإسلام .. الإسلام
الصحيح وليس إسلام عمرو خالد الوردي .. وكما أسلفت فإن الإسلاميين المعتدلين
لا يستطيعون أن يقارعوا المتشددين بالحجة لأن المتشددين يفهمون الإسلام أكثر منهم،
وكمثال على ذلك خذ هذا القول الذي ينتقد كاتبه فيه الكاتب الإسلامي المعتدل
فهمي هويدي لتهاونه في قضية دونية أهل الذمة في المجتمع الإسلامي وتأمل... يقول
الكاتب
"
أكـثـر العصرانيون من الحديث حول حقوق أهل الذمة وزعموا أن أحكام أهل الذمة كانت
لـظروف خلت وأن تطور العصر يرفضها، وممن تصدى لهذه المسألة وخصّص لها كتاباً: فهمي
هويدي بعنوان: "مواطنون لا ذميون" نقتطف منه بعض آرائه، حيث يقول: «أليس غريباً أن
يـجـيــز الفـقـهاء أن يفرض المسلمون الحرب دفاعاً عن أهل ذمتهم، ثم يحجب البعض عن
هؤلاء حق التصويت في انتخابات مجلس الشورى مثلاً؟». ثم يقول: «أما تعبير أهل الذمة
فلا نرى وجهاً للالتزام به إزاء متغيرات حدثت. وإذا كان التعبير قد استـخـدم فـي
الأحاديث النبوية فإن استخدامه كان من قبيل الوصف، وليس التعريف، ويبقى هذا الوصـف
تاريخيـاً لا يـشترط الإصرار عليه دائماً». فالكاتب يحاول إلغاء الأحكام بلا دليل،
وكأن الاجتهاد في الإسلام تحوَّل إلى لعب أطفال وأوهام مبتدعة، وأمزجة منحرفة.
وفي فصل "الجزية التي كانت" يقول: «ومن غرائب ما قيل في هذا الصدد تعريف ابن القيم
للجزية بأنها هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالاً وصغاراً، وأن هذا يتنافى
مع روح الإسلام، ودعوته للمسامحة بين الناس جميعاً: إن أكرمكم عند الله أتقاكم».
قلت أرجو أن يهدي أحدٌ للهويدي هذا نسخة من القرآن، فلعله لم يقرأ قوله تعالى:
"قَاتِلُوا الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا
يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ
صَاغِرُونَ"
..
(التوبة:29) .قال الحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره (2\348): "وقولهحتى
يعطوا الجزية أي إن لم يسلموا. (عن يد) أي عن قهر لهم وغلبة. وهم
صاغرون أي ذليلون حقيرون مهانون. فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة
ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي
هريرة أن النبي قال: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام. وإذا لقيتم أحدهم في طريق
فاضطروهم إلى أضيقه". ثمّ ساق –رحمه الله– نصّ المعاهدة بين عمر بن الخطاب وبين
نصارى الشام، كمثالٍ عمليٍّ واضحٍ على ذلك. أما استشهاده بقول الله تعالى "إن أكرمكم
عند الله أتقاكم"، فلعله من باب الطرفة! فكيف ننكر الخلاف بيننا وبين النصارى بناءً
على هذه الآية التي هي حجة قاطعة ضده؟! فإن معناها صريحٌ في تفضيل المسلمين على
النصارى، وأنهم أكرم عند الله لأنهم أتقى من الكفار بلا أدنى ريب.
-
الآن وبعد أن قرأت هذا النص قل لي بكل أمانة كمسلم يؤمن بكتاب الله وسنة رسوله إلى
ماذا يستند فهمي هويدي أو الشيخ الغزالي أو عصام العريان أو غيرهم من أصحاب المشروع
الحضاري الإسلامي في ادعائهم أن غير المسلمين في المجتمع الإسلامي هم مواطنون كاملو
الأهلية؟.. لماذا لا يكونون واضحين في بيان الوجه الحقيقي للدين الإسلامي بدل المراوغة
والكذب الصريح؟ .. أو لماذا لا يواجهون أنفسهم بشجاعة كما فعل كاتب هذا النص وبن لادن
والزرقاوي والسباعي وغيرهم ويقولون أن حقوق الإنسان والمساواة بين الناس هي مبادىء غربية
لم يأت بها الإسلام؟ .. هذا الرجل يأتيهم بآيات صريحة من القرآن وبأحاديث من
صحيح مسلم الذي يسلمون بصحة نسبته إلى الرسول وبتفسير علماء الإسلام المعتبرين وبعمل
عمر بن الخطاب الذي يفهم الإسلام أضعاف ما يفهمونه وهم مع ذلك يكابرون قائلين أن
الإسلام دين تسامح دون أدلة سوى ما تمليه عليه أمنياتهم وأهوائهم .. فإذا كان هذا
منهجاً يقدم العقل على النقل فهذا طيب ونرحب به ولكننا نبشرهم بأنه لن يلقى قبولاً
في أوساط المسلمين عامة وعلماء .. إن تمثيل هؤلاء للإسلام ما هو إلا كتمثيل تلك
الأستاذة الجامعية التي أمت صلاة الجمعة في أمريكا منذ أشهر .. تستطيع هي أن تفعل ما
تشاء ولكنها لا تستطيع أن تزعم أنها وجدت هذا في كتاب الله أو سنة الرسول ويبقى هذا
فهمها الخاص للإسلام.
-
أليس من الملفت أن يقول الرسول في حديثه السابق أن على المسلم أن لا يبدأ النصراني
بالسلام وأن يضطره إلى أضيق الطريق؟ .. لن أتحدث عنا عن التسامح فهذا مما لا
تشتم رائحته من هذا الحديث ولكني أتحدث عن الكذبة الأخرى وهي أن عداوة الرسول
لليهود كانت بسبب خيانتهم له وتآمرهم عليه .. وليكن هذا حقاً فما بال النصارى؟ ..
هل خانوا الرسول هم الآخرون أم ظاهروا عليه أعداءه؟ .. لماذا لا يعترف هؤلاء
بأن الإسلام دين عنصري كما يفعل الصادقون من المؤمنين (كابن لادن والزرقاوي)؟ ..
لماذا ينكرون علينا أن نفكر في الدين بعقولنا بينما يكذبون علماء الإسلام الأجلاء
كابن كثير الدمشقي عندما يقول أنه ينبغي أن يبقى أهل الذمة "أشقياء وأذلاء ومهانون
ومحتقرون"؟ .. هل نزل قرآن جديد منذ وفاة ابن كثير أم تراهم اكتشفوا كتباً
أخرى للحديث؟ .. الدين هو الدين لم يتغير يا سادة منذ وفاة الرسول .. وإذا كان الرسول
يقول أن أهل الذمة يجب أن يكونوا أذلاء مهانين ويقول الله عنهم أنهم يجب أن يؤتوا
الجزية عن يد وهم صاغرون فلم تعاندون ربكم وتستحون من أقواله فتؤلونها؟ .. أليست
هذه هي عين الهزيمة الفكرية التي تعيرون بها الناس؟
5/12/2005
-
مادمنا في حديث البلاغة وتحدي القرآن للعرب نود الإشارة إلى نقطة تغيب عن
الكثيرين ويتجاهلها تجار الإعجاز القرآني ربما جهلاً منهم أو عن تعمد وهي أن العرب كان لسانها
الشعر .. أما هذا النثر المسجوع فلم يكن مما يتبارى فيه الشعراء أو يتقنونه ..
فإذا أراد أحد التحدي فعليه أن يتحدى في هذا الميدان لا أن يختار ميداناً لا يجري فيه
أحد ويعلن تحديه فيه (لاحظ أننا لا نسلم حتى بأنه تحدى الناس علانية في هذا المضمار
الخاوي) .. بمعنى أن الرسول كان ينبغي له أن يأتي بشعر موزون مقفى يقر له الناس فيه
أنه تفوق على الأولين والآخرين وأن بشراً لا يستطيع أن يأتي بمثله .. أما التحدي في
الساحات الخاوية فهو من أيسر الأمور ..
-
في مقاله
"الوجه الحقيقي للإلحاد" يقول السيد محمد على ارحومة أن جميع الأديان بما فيها
الأديان الشركية تخضع أتباعها لمجموعة من القيم الأخلاقية التي تحدد شخصية الفرد
وعلاقة المجتمع ببعضه كما تحدد العقوبات لمن يخرج عن هذه القيم .. وأنا أقترح عليه
بدلاً من أن يقسم الأديان إلى أديان توحيدية وشركية أن يقسمها إلى أديان سماوية (
بزعم أصحابها) وأديان غير سماوية .. وإذا نظرنا من هذه الزاوية نجد أن أتباع الأديان
غير السماوية ليسوا بالضرورة مقتنعين بخضوعهم لقوى غيبية وإنما لاقتناعهم بحكمة وسمو
وطهارة صاحب هذه الديانة والبوذية خير مثال لذلك ..
والسيد ارحومة ينهج في الرد على منكري وجود الله نهجاً يعتمد على التخويف من
انهيار الجوانب الأخلاقية وتحول الارض إلى غابة يأكل الناس فيها بعضهم بعضاً ..
وإذ أني لست ملحداً فلا أجد نفسي معنياً بالرد على هذا التصور ولكن السيد ارحومة
يكفيني مشقة الرد فهو يرد على نفسه إذ يقول أن هذه القيم تنبثق من الفطرة الإنسانية
التي اتفق البشر جميعاً على تقديسها واحترامها .. وأنا أقول: أين المشكلة إذن؟ فإذا
كانت هذه القيم نابعة من الفطرة فما الذي يجعلني كشخص يرفض الأديان رافضاً لهذه الفطرة
حتى لو كان مصدرها التفاعلات الكيميائية؟ .. وإذا ما تغيرت هذه التفاعلات الكيميائية
عند البشر مؤديةً بذلك إلى تغير الفطرة فيصبح هذا السؤال ساقطاً .. ويبدو لى أن السيد
ارحومة يعتقد أن الفطرة نفسها حقيقة دينية .. ربما كانت مصطلحاً دينياً ولكنها ليست
من صنع الدين .. ثم لماذا الربط بين البداهات الفطرية والدين؟ ألم تسبق الفطرة
الأديان؟ .. وللتمثيل على ذلك أستشهد بما قاله المهاجرون المسلمون إلى الحبشة للنجاشي
عندما سألهم عن دينهم
"كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الرحم،
ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف .."
.. وهذا يدل على إن بشاعة هذه الأفعال كانت معلومة لديهم ولذلك عندما
نهاهم الرسول عنها لم يجد معارضة .. وفيما أعلم لم يعارض الرسول أحد قائلأ أنه
يريد أن يقتل بناته أو يريد أن يأكل الضعيف أو يريد أن يقطع رحمه .. السؤال
الملفت والذي لم يرد ذكره في القصة هو لماذا انتظر هؤلاء رسولاً ليخبرهم بأن هذه
فواحش منكرة؟ .. السؤال الآخر هو: كيف تأتى لهؤلاء البشر (قريش) معرفة أن هذه
فواحش دون أن يأتيهم قبل محمد من رسول ولا نذير؟ .. الإجابة هي الفطرة الإنسانية
أو العقل .. ويبقى التزام الإنسان بالتعاليم سواء العقلية منها أو الغيبية منوطاً
بمدى اقتناعه بالتعاليم ورغبته في الالتزام بها .. ومدلول هذا الكلام أن الإنسان
أكان مؤمناً بالله والغيب أم غير مؤمن هو عرضة للالتزام بقناعته أو الإعراض عنها ..
فكما لا يلتزم جميع المؤمنين بتعاليم دينهم كذلك قد لا يلتزم الملحدون أو اللادينيون
بقناعاتهم العقلية ولا يقدح هذا في صحة اعتقاداتهم كما لا يثبتها.
ومن المفيد تأمل نتائج دراسة إحصائية أجراها "سكالب وسميث" على نسبة المؤمنين
والملحدين في السجون الأمريكية ووجدا فيها أن أقل من واحد بالمئة (واحد من
ألف على وجه الدقة) من نزلاء السجون هم من الملحدين كما وجدا أن 65%
ممن تم إعدامهم بجريمة القتل هم من الكاثوليك، و 26% من البروتستانت،
و6% من اليهود .. الخ .. وإذا دخلنا السجون في ليبيا مثلاً واستثنينا سجناء
الرأي لوجدنا أن أكثر من تسعة وتسعين بالمئة من قاطنيها من قتلة ومجرمين وقطاع
طرق وزناة وغيرها هم من المسلمين المؤمنين وكذلك الحال في معظم الدول العربية
والإسلامية .. فمن أين لهذه الحجة أن تقف على قدمين؟
ولنفرض جدلاً أن كل ملحد أو لا ديني سيتحول بالضرورة إلى قاتل وسارق وزانٍ وغير
ذلك فهل يجعل ذلك الدين حقاً؟ .. قد يجعل الدين ضرورة من باب أن عامة الناس
الذين لا يستطيعون إدراك المفاهيم العقلية المجردة ولا يطيقون الالتزام بالقيم
الإنسانية بدون العصا والجزرة اللتان يلوح بهما الأنبياء فقد نحول النقاش الى
ضرورة الدين وليس كونه حقاً أم باطلاً..
-
لاحظت أيضاً أن الأخ ارحومة لم يتطرق إلى أي جانب من جوانب الأخلاق ما عدا
الجانب الجنسي منها .. وهو الذي اتهمني في مقاله بأني لا أنظر إلا إلى الجنس
في موضوع زواج الرسول من عائشة .. وأنا لا أريد الحديث في موضوع عائشة لأني
قلت ما لدي في ردودي على السيد "خالد الورشفاني" و"سالم بن عمار" .. ولكني أريد
أن أطرح سؤالاً: باستثناء الجانب الجنسي والذي يتفق فيه المسلمون مع الكثير من
الثقافات المحافظة كالسيخ والهندوس مثلاً ألا يتفق معي في أن المسلمين يقبعون
تقريباً في قاع السلم الأخلاقي؟ .. ألا يعشش بيننا الكذب والخداع والغش
والجبن والسرقة والرشوة والبغاء والزنا وكل الفواحش ماظهر منها وما بطن؟ .. كيف
لم تفلح الصلوات والمساجد والأذان والصوم والقرآن الذي يتلى ووعود الجنة والنار
في أن تجعل مجتمعاتنا في مصاف البشر على الأقل إن لم نكن أفضلهم؟ .. وإذا قال لي بأن
حالنا كذلك لعدم التزامنا بتعاليم ديننا قلنا أنه إذا كان الدين لا يضمن السعادة في
الحياة الدنيا وأنه عرضة لأن يفشل في علاج مشكلاتها فما الذي يميزه عن الفلسفات
الوضعية؟ .. لماذا ننعت أي فلسفة بشرية بالفشل إذا كانت مناهج الآلهة نفسها تفشل
بسبب سوء الفهم أو سوء التطبيق (إن لم نقل سوء التدبير)؟
وأنا أعلم أن السيد ارحومة لا يقصد هذا ولكن لعلها من إملاءات العقل الباطن أن
يعمد المدافعون عن الدين عادة إلى استحضار أبشع الأمثلة وخاصة في ما يتعلق
بالجنس منها لإحراج محاورهم وكسب نقاط سهلة لدى القارئين أو المستمعين فمثلاً
هذا السؤال الذي طرحه "إذا أصبح زواج اللوطيين والسحاقيات أمراً مسموحاً
به وغير منبوذ فهل ستجرب حظك فيه" .. وهذا أيضاً مثال على خلط الأمور فما علاقة
هذا بما أقوله؟ ولنفرض أن إجابتي كانت نعم أم لا فهل سيغير هذا من صحة الديانات
شيئاً؟ ..
4/12/2005
-
تأمل هذا النص الجميل المنقول عن الرازي:
"قد والله تعجبنا من قولكم القران معجز وهو مملوء من التناقض، وهو أساطير الأولين
– وهي خرافات ... إنكم تدعون أن المعجزة قائمة موجودة – وهي القران – وتقولون :
"من أنكر ذلك فليأت بمثله" إن أردتم بمثله في الوجوه التي يتفاضل بها الكلام
فعلينا أن نأتيكم بألف مثله من كلام البلغاء والفصحاء والشعراء وماهو أطلق منه
ألفاظا وأشد اختصارا في المعاني، وأبلغ أداة وعبارة وأشكل سجعا، فإن لم ترضوا
بذلك فإنا نطالبكم بمثل الذي تطالبوننا به ... وأيم الله لو وجب أن يكون كتاب حجة
لكانت كتب أصول الهندسة, والمجسطي الذي يؤدي إلى معرفة حركات الأفلاك والكواكب،
ونحو كتب المنطق وكتب الطب الذي فيه علوم مصلحة للأبدان – أولى بالحجة مما لا يفيد
نفعا ولا ضررا ولايكشف مستورا ... ومن ذا يعجز عن تأويل الخرافات بلا بيان ولا
برهان إلا دعاوي أن ذلك حجة؟ .. وهذا باب إذا دعا إليه الخصم سلمناه وتركناه وما قد حل
به من سكر الهوى والغفلة مع ما إنا نأتيه بأفضل منه من الشعر الجيد والخطب البليغة
والرسائل البديعة مما هو أفصح وأطلق وأسجع منه. وهذه معاني تفاضل الكلام في ذاته,
فأما تفاضل الكلام فلأمور كثيرة فيها منافع كثيرة، وليس في القران شيء من ذلك الفضل،
إنما هو في باب الكلام، والقران خلو من هذه التي ذكرناها"
-
قلت في إحدى مقالاتي رداً على الحجة المشهورة بأن التحدي القائم منذ ألف وأربعمائة
سنة هو تحدي القرآن بأن هذا تحد ساذج وأكاد أجزم أنه لم يسمع به أحد سوى المسلمون
أنفسهم .. ووجه السذاجة أنك إنما تتحدى الناس بلغتهم: وتسعة أعشار سكان الأرض اليوم
لا يتكلمون العربية ولا يفهمونها فتحديهم بها ضرب من العبث .. فإن قال قائل أن هذا
التحدي كان موجهاً لفصحاء العرب وبلغائهم نقضنا ذلك من وجهين: أولهما أنه لو
صح أن العرب قد سمعت ذلك التحدي وعجزت عن مجاراته لكنا سمعنا عن شعراء فطاحل دخلوا
في الإسلام لأنهم أدركوا أن ليس في مقدور البشر أن يأتي بمثل هذا القرآن ..
ولكن بلغاء العرب وشعرائها لم يسلموا إلا من أدركه السيف منهم .. والوجه الثاني
هو أن التحدي ينبغي أن يكون قائماً إلى قيام الساعة وإذ أن أغلب من من يعنيهم هذا
البرهان المعجز لا يدركون إعجازه لجهلهم باللغة فإن التحدي سقط وهو ما لا يليق بإله..
.. ولتقريب الصورة قلت في مقالي أن لو جاءنا شخص من الصين يحمل كتاباً به ما يزيد عن
ألف صفحة باللغة الصينية يزعم أنه معجز ويتحدى الإنس والجن وحتى الكائنات الفضائية
أن يأتوا بمثله لقلنا أنه مجنون! فمن الذي سينفق وقته وجهده ليتعلم الصينية ليدرك
أولا صدق الإعجاز وثانياً ليحاول أن يأتي بمثله؟ .. وإذا كان هناك من لا
يزال يقيم إيمانه على مثل هذه الحجة (وأعلم للأسف أن هناك الكثير) فأدعوه إلى تأمل
هذا المثال!!
-
ومن المؤسف أن أغلب من يدعي تفوق القرآن على كلام الناس هم ممن لا يتذوقون اللغة
العربية والشعر .. لا أنكر هنا أن القرآن في مجمله (وليس كله) هو نص أدبي رائع
ولكن جزءأً من الانبهار به ناتج عن تكراره ليل نهار منذ الولادة وحتى الممات وناجم
أيضاً عن قلة المعرفة بأشعار العرب وأدبها .. خذ مثلاً هذه الأبيات:
لو ان امرأَ أخفى الهوى من ضميره ... لمت ولم يعلم بذاك ضمير
ولكن سألقى الله والنفس لم تبح ... بسرك والمستخبرون كثير
وقارنه بآخر آية من سورة النساء:
"يستفتونك .. قل الله يفتيكم في الكلالة .. إن امرؤ هلك ليس
له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد .. الخ)
ثم قل لي أين رائحة البلاغة في هذه الآية؟ .. سيقول قائل أن هذه آية أحكام وتشريع
وسنجيبه بأن الله لا يعجزه أن يكون بليغاً حتى في آية التشريع .. ولكن ماذا
تقول في أناس يريدون أن يؤمنوا مهما كان الثمن؟
-
ونختم بحديث من
صحيح البخاري يبين فيه الرسول احترامه للمرأة .. فبعد أن جمعها مع
الحمار والكلب الأسود في قطع الصلاة في حديث مسلم (والذي رواه الستة على قول أحد
الثقات على البالتوك) .. ها هو الآن يجمعها مع الحصان والحجارة ..
ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كان الشؤم في شيء ففي
الدار والمرأة الفرس
..
هل هذا كلام شخص يحترم المرأة؟ هل ياترى يعبر الرسول عما في نفسه فقط أم أنه يتكلم
بلسان الله باعتباره "لا ينطق عن الهوى"؟ .. لماذا يصر الإسلاميون على تجاهل
هذا النص وغيره لصالح نص مبهم كـ"النساء شقائق الرجال"؟ .. أو كقول القرآن "إن
المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .." والذي لم ينزله الرسول إلا بعد أن
ذكرته به إحدى زوجاته؟ ..
3/12/2005
-
أحر التعازي إلى آل بسيكري في وفاة فقيدهم .. ونذكر بأن الموت مأساة تتصاغر عندها
الكلمات .. وللفراق لوعة تقصر عنها الأقلام .. وإذا كانت الحياة تجمعنا إلى
حين فالفناء يجمعنا إلى أبد الآبدين.
-
إذا كان المسلمون لا يعرفون اسم أبي هريرة وهو أكثر من روى عن الرسول فكيف تأتى لهم
أن يعرفوا أن زوجة فرعون إسمها "آسيا بنت مزاحم"؟ ..
-
أحب أن أقرأ للأستاذ عيسى عبدالقيوم وكذلك الأستاذ فرج بو العشة وأكن لهما الكثير
من الاحترام ولكن يبدو أنها "تكّت" بينهما على صفحات الإنترنت.. نحن الليبيين لا
نخلو من حدة الطبع واستخدام المعايرة "العزار" وإلا فما معنى أن يقحم الأستاذ
عيسى عبدالقيوم عبارة "الثوري إياه" إلا تذكيراً له بماضيه في صحف النظام؟ ..
وقد قرأت مقال الأستاذ فرج مرة أخرى بحثاً عما أسماه السيد عيسى إخراجاً له من
قائمة الشرفاء فلم أجده ..
-
وبمناسبة الحديث عن الأستاذ عيسى عبدالقيوم أريد أن أضرب مثالاً للحوار بين أصحاب
الإتجاه الإسلامي المعتدل والمتشدد .. قلت سابقاً أن الإسلاميين المعتدلين يدعون إلى
الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي ولكن في إطار إسلامي .. وأحسب أن الأستاذ
عيسى عبدالقيوم أحدهم .. المشكلة هي أن المعتدلين قد يستطيعون إقناع رجل الشارع الذي
لا يعرف النصوص ولا يملك حظاً من العلم .. كما قد يستطيعون إقناع الغربيين
أو حتى العلمانيين ولكنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه المرجع الرئيسي الذي يذعن له
الجميع وهو الكتاب والسنة .. مثال ذلك مجموعة الرسائل التي نشرها شخص ليبي يبدو أنه
من التيار الجهادي على صفحات الإنترنت يطالب فيها الأستاذ عيسى بتفسير التغير في
مواقفه المنشورة والتي تبناها لسنوات طويلة وما إذا كان جد لديه دليل من كتاب أو من
سنة مطالباً له بإبرازه إن وجد .. السيد عيسى تجاهل هذا الشخص تماماً، وحسناً
فعل، ولكن في تقديري أن هذه من أعراض أزمة الإسلاميين المعتدلين الذين يحجمون تماماً
عن مواجهة المتطرفين وخاصة الجهاديين منهم في مجال المناظرة لعلمهم أن الدليل لا
يسعفهم... لكي تّطلع على نموذج من هذه الرسائل إقرأ مثلاً
هذه الرسالة المنشورة على موقع منتدى ليبيا الحرة والذي يبدو دينيّ الإتجاه ..
بالمناسبة: بما أن القرآن لم ترد فيه كلمة حرية أو حر أو حرة ولو مرة واحدة،
فلماذا لا يسمون المنتدى منتدى ليبيا العبدة (لله طبعاً وجماعته من رسل وأنبياء
وصديقين وشهداء وصالحين وحسن أولئك رفيقاً)؟
-
شاهدت منذ أسبوع فيلم
"إنترابمنت" "Entrapment"من بطولة شون كونري وكاثرين زيتا جونز .. والفلم ليس
جديدأ ولكنه جميل لمن يحب أفلام الإثارة (غير الجنسية) .. وهو من طراز أفلام السطو
كفلم "Heist"
لروبرت دي نيرو وإد نورتون وفيلم
"أوشان 11"
.. تحصل الفلم على مقياس حكيم على ثلاثة نجمات ونصف من خمسة!
-
العلم سلاح ذو حدين (لشد ما أكره استعمال الكليشيهات) .. العلم قوة محايدة يستخدمها
الخيّر في الخير والشرير في الشر .. العلم بدون محرك أخلاقي قد ينحرف في اتجاهات
خطرة على حياة البشرية وربما على مستقبلها .. لقد أوضح هذا
دان بروان
في روايته
"
Angels & Demons" على لسان أحد أبطال الرواية وهو مستشار بابا الفاتيكان .. وأنا
طبعاً لا أدري إلام يرمي دان بروان في روايته هذه أو مع أي الطرفين يقف .. فقد أوضح
حاجة البشرية إلى الدين في استرسال جميل جداً ولكن في نهاية الأمر اتضح أن قائل هذا
الكلام هو مهووس ديني كاد أن يؤدي بالعالم إلى كارثة محققة .. وفي المقابل أظهر العلماء
ممثلين في مركز سيرن للأبحاث في صورة مهووسين في الإتجاه المعاكس .. شخصياً أعتقد أن
دان براون يوجه ضربة للدين المسيحي في شخص مستشار البابا المهووس .. وضربة أخرى
للدين الإسلامي أو العالم العربي على الأقل في شخص المجرم .. ويوجه انتقادات
لقطار العلم الذي لا تكبح جماحه فرامل أخلاقية .. لعلها صرخة تحذير في ثنايا رواية
خيالية .. أعطي هذه الرواية أربعة نجمات من خمسة.
-
وبمناسبة الحديث عن دان براون فإن أحد الأفلام التي أنتظرها هو "شفرة دافنشي" عن روايته
التي تحمل نفس الإسم .. من حسن الحظ أن توم هانكس يقوم ببطولة هذا الفلم في شخصية
روبرت لانجدون المشهورة .. وقد أحسن منتجو الفلم الاختيار، فتوم هانكس مقنع في أغلب
أدواره وهوليوود للأسف تخلو من ممثل آخر في نفس عمر توم هانكس يصلح للقيام بهذا الدور ..
فبراد بيت ومات دامون تنقصهما الرصانة .. وبن أفلك وإد نورتون صغيران في السن .. أما
روبرت دي نيرو وآل باتشينو فهما أكبر بكثير من عمر بطل الرواية .. توم كروز لن يبدو
مقنعاً في دور أستاذ جامعي .. الممثل الوحيد الذي كان يمكن أن يؤدي الدور بنفس كفاءة
توم هانكس هو شون بن .. على أية حال لن يطول انتظارنا حتى يظهر هذا الفلم..
2/12/2005
-
الشيخ المعتدل المستنير جمال قطب يفتي بجواز معاشرة الخادمات معاشرة الأزواج وكالعادة يستدل من القرآن ويرد عليه الدكتور
ناقل هذه الرسالة من القرآن .. وأدعو القارىء إلى تأمل الفتوى والرد عليها من منظور
إسلامي بحت بدون أن يسمح لعقله أو عواطفه أن تحيد به .. هل الفتوى هي الأقرب إلى
القرآن والسنة أم الرد عليها؟ شخصياً أجد أن الدكتور الذي ينقض هذه الفتوى يستدل
بعقله في مواجهة النصوص ولذلك قلت وأقول أن الإسلاميين المعتدلين لا يملكون فرصة في
مواجهة المتطرفين لأن الأخيرين ببساطة يمتلكون الكتاب والسنة في طرفهم .. .. لاحظ أن هذا الشيخ كان رئيس لجنة الفتوى
بالأزهر أي أنه لا يشكو من قلة العلم الشرعي أو سوء القصد كما يتهمونني مثلاً .. أما من
يرد عليه فهو إنسان بسيط مدفوع بحبه للإسلام ولكنه لا يملك حجة من النصوص. وهذا يؤكد
كلامنا أن المسلم المسالم الطيب هو في الأساس جاهل بدينه أو غير راغب في اتباع التعاليم
كما أنزلت وإنما يحاول أن يخرج بنسخة منقحة معدلة تستدرك على الله والرسول كما يفعل
عمرو خالد وأتباعه من خريجي الكتالوجات الإسلامية.. شكراً جزيلاً
لصديقي "ن.س" على إرسال هذه الفتوى!!
-
مواطنة بلجيكية اعتنقت الإسلام عن قناعة ودراسة ولا شك قامت بتفجير نفسها في العراق
.. هذه المرأة تزوجت شخصاً تركياً مسلماً ثم تزوجت من جزائري مسلم ثم من مغربي
مسلم .. أي أنها تعرفت على ثلاث نسخ من الإسلام .. فهل من قبيل المصادفة أن لم يكن
بين النسخ الثلاث نسخة معتدلة؟ .. أم أن هذا هو الإسلام الصحيح كما بينّا في
مقالنا
الوجه الحقيقي للإسلام؟ أرجو أن يكون أحدهم أخبرها بأن المرأة الشهيدة لا يحق لها
إثنان وسبعون حرحوراً (مذكر حور في قاموس حكيم) من الحور العين الذكور .. سؤال برىء:
لماذا اعتنق ريتشارد ريد الإسلام وحاول تفجير طائرة بمتفجرات في حذائه؟ لماذا
اعتنق هوزيه باديليا الإسلام ثم حاول تفجير قنبلة قذرة في وطنه الأم أمريكا؟ .. لماذا
ترك الشاب المسالم سابقاً "ياسر حمدي" وطنه الأم أمريكا وذهب يقاتل إخوانه في الوطن
في مجهل أفغانستان بعد أن اعتنق الإسلام؟ .. لماذا يجذب الإسلام ذوي النزعات
الإجرامية المتطرفة ولا يجذب الأذكياء؟ لماذا أسلم محمد علي كلاي ومايك تايسون
ولم يسلم ديفيد سوزكي أو كارل ساغان؟ .. لماذا ينتشر الإسلام بسهولة في السجون
البريطانية والأمريكية؟ .. أليس
من المؤسف أن تنتقل امرأة من دين يدعوها إلى إدارة خدها الأيسر لمن ضربها على الخد
الأيمن إلى قاتلة؟ .. أترك الإجابة للقارىء المتأمل.. وفي هذه الأثناء نترك مواطني
بلجيكا المسالمين لكي يفيقوا من هول الصدمة.. إقرأ الخبر كاملاً
هنا
-
استمراراً للتأمل في النقطة السابقة دعونا نسأل لماذا لم يرق الإسلام لأبي طالب؟
لماذا لم يسلم ورقة بن نوفل الذي يزعمون أنه قال للرسول أن الناموس الذي يأتيه
هو الذي كان يأتي موسى؟ لماذا لم يسلم فطاحلة شعراء العرب الذين هم أعلم الناس
بالبلاغة إذا كانت بلاغة القرآن قد أعجزتهم؟ .. لماذا سيطر عمر بن الخطاب القوي
ومات عثمان بن عفان المسالم مضروباً بالأرجل ومطعوناً بالسيوف والرماح؟ .. لقد قالت
أم المرأة البلجيكية عنها أنها كانت غاية في البساطة وحسن السلوك فما الذي تبدل
عندما اعتنقت الإسلام؟
-
وبما أن الخواطر يجذب بعضها بعضاً دعونا نتأمل بلدين كالهند وباكستان.. كانتا
بلداً واحداً حتى منتصف القرن الماضي عندما انفصلت باكستان المسلمة عن الهند
الهندوسية .. لا توجد أي خصائص تميز الهندي عن الباكستاني سوى الدين فماذا حدث
بعد نصف قرن؟ .. الهند من أكبر ديمقراطيات العالم ورغم أن أغلبيتها هندوسية
إلا أن رئيسها مسلم (عبدالكلام) وقد حصل على منصبه بنسبة تسعين في المئة من الأصوات
.. أما رئيس وزرائها فهو من الأقلية السيخية وقد تحصل على منصبه بعد تنازل السيدة
سونيا غاندي زوجة راجيف غاندي وهي إيطالية الأصل وكاثوليكية المذهب ولكنها مع ذلك
فازت برئاسة الوزراء .. هل نتحدث عن تكريم المرأة واحترام الأقليات؟ ..
فماذا عن باكستان؟ يحكمها دكتاتور تلو دكتاتور .. ويضطهد فيها المسلمون الأقلية
المسيحية حتى هاجر أغلبها إلى الغرب .. بل إن السنة والشيعة يقتلون بعضهم بعضاً حتى
لا يكاد يمر أسبوع إلا ونسمع فيه عن مسجد شيعي يفجره السنة أو العكس .. فمن أين أتى
هؤلاء بهذا التطرف؟ قطعاً ليست البيئة ولا العادات ولا الوضع الاقتصادي ولا
المستوى التعليمي لأنهم يشتركون في ذلك مع الهند .. ابحث عن الفارق أيها القارىء
اللبيب..
-
سيف الإسلام القذافي يصرح بأن أوروبا يجب أن تركز على الحريات المدنية في البحر
المتوسط حسب ما نقله عن رويترز موقع
أخبار ليبيا .. ولا أدري إذا كان سيف الإسلام يقصد حرية السمك في السباحة
في البحر المتوسط أو يقصد حرية والده في إغراق معارضيه في البحر المتوسط .. أما إذا كان
يقصد حرية الإنسان في دول البحر المتوسط فإنه يتحدث في المكان الخطأ وأولى به أن يوجه
هذا الكلام لأبيه أو على الأقل يفي بوعده بإطلاق سجناء الإخوان المسلمين وغيرهم من
سجناء الرأي .. إذا كان الإنسان يحسد على صفاقة الوجه فإن سيف الإسلام وأبيه محسودان
ولا شك .. فنحن نفهم أن تقول هذا الكلام جمعية لحقوق الإنسان أو مواطن مضطهد مشرد في
منافي الغرب أما أن يقوله الجلاد الصغير فهذه صفاقة تثير الغثيان.. على أية حال فإني
أرجو إذا كان هناك من سيضع في فم عائشة القذافي "شخشير" أن يضعه الآن في فم سيف الإسلام
إلا إذا كان يملك أكثر من شخشير .. والله لا يضيع أجر المحسنين!!
1/12/2005
إعتذار: الرسالة التي وصلتني هي من السيد محمد المصري وليس من محمد الصاري كما كتبت
خطأ ..تم التصحيح وأرجو المعذرة منهما جميعاً.
-
رسالة نارية من السيد محمد المصري في
صفحة الرسائل
وقد استغرقت مني وقتاً طويلاً لكي أضعها على الصفحة لأتخلص من اتهاماته المتكررة لي
بإني أخشى نشرها .. وسع بالك يا أخ محمد واعطينا فرصة لأن الوقت المتاح لي
لتحديث الموقع لا يتجاوز نصف الساعة يومياً باستثناء عطلة نهاية الأسبوع ..
-
كم تبقى من الوقت حتى تشتعل الحرب الأهلية بين السنة والشيعة في العراق؟ تقديري الشخصي
أنه إذا استمرت الأمور على ما هي عليه الآن فإن منتصف العام القادم سيكون أقصى موعد
لذلك .. فالزرقاوي وأتباعه منهمكون في إرسال الناس الى الجنة والنار والشيعة ربما بحكم
تركيبتهم النفسية التي تجعلهم يستعذبون دور الضحية لا يزالون صابرين على محاولاته
الاستفزازية لإبادتهم جماعياً.. ويوماً ما سينفذ صبر ملالي الشيعة وسيعطون أوامرهم
للأتباع المبرمجين بالدفاع عن أنفسهم وعندها سنشهد ذبحاً على الهوية كما حدث في لبنان
وكالمعتاد فسيدعي كل طرف أنه يقاتل في سبيل الله وسيبقى الله يتفرج بنفس الهدوء على
ذبح الأطفال وعلى سوء (أو حسن) فهم آياته
-
أكاديمي سعودي يكفر أكثر من مئتي مفكر ومبدع في رسالة لنيل درجة الدكتوراه من جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية .. من المفيد تأمل هذه الفقرة من الرسالة والتي يقول فيها
ومع أن أقوالهم وأعمالهم وعقائدهم التي أذاعوها توجب الحكم عليهم بالردة، وترفع عصمة
الدم عنهم إلا أنهم في الأجواء السياسية العلمانية المستوردة من الغرب أذاعوا كل ما في
صدورهم العفنة من كفر وإلحاد، .."
.. لو تقدم بهذا الكلام شخص لينال رسالة الدكتوراه في جامعة غربية لقاموا
بإبلاغ الشرطة ليحاكم بتهمة نشر الكراهية والتحريض على العنف ولكنه
ينال بها شهادة الدكتوراه في بلادنا الموبوءة بالدين ..
ما هي العلاقة بين أغلب المتدينين ومباضع الجراحين؟
-
الخبر المنشور في أخبار ليبيا يقول عن عبدالرحمن شلقم أن حكم الإعدام الصادر في حق
الممرضات البلغاريات قد يسقط إذا رضيت بلغاريا بدفع "الدية".. هل سمع أحدكم مصطلح
الدية في حياتنا اليومية منذ أربعين سنة؟ لماذا يظهر الآن؟ لأنه مصطلح اسلامي شرعي
لا غبار عليه ولا يستطيع أحد المزايدة عليه حتى وإن كان صادراً من شخص كعبدالرحمن شلقم
وهو أبعد ما يكون عن الدين .. ولن يستطيع أخواننا المتدينون أن
يزايدوا على شرع الله ولا بد أن "يبلعوا السكينة بدمها" لأن هذا هو شرع الله.. ولكن
مهلاً .. فبعضهم سيتمسك بالقصاص ولكنه لا يملك ذلك فولي الدم هو من له الحق في العفو
أو التمسك بالقصاص .. ولكن إقناع هؤلاء بالعفو ليس صعباً على جمعية القذافي الخيرية
أو جمعية عائشة أو هيئة الأمن الداخلي إذا لزم الأمر .. والخلاصة أنك تستطيع أن تقتل
الممرضات بشرع الله وتستطيع أن تعفو عنهم أيضاً بشرع الله كما تستطيع أن تفعل أي شيء
وتجد لنفسك مستنداً من شرع الله .. ألم يقتل الصحابة بعضهم البعض وكلهم مطمئن إلى أنه
متمسك بشرع الله؟ .. القذافي يعلم تماماً أنه يستطيع أن يخرج من هذه الأزمة
باللجوء إلى الشريعة من باب (من لحيته افتل له حبل) تماماً كما علم ذلك معاوية
بن أبي سفيان حين قارب الهزيمة فأمر جنده برفع المصاحف على السيوف وقال لجند علي
أن بيننا بينكم كتاب الله.. لقد علم معاوية بذكائه أن هذه الحجة لا يستطيع أحد المزايدة
عليها وكان محقاً وكذلك فعل صدام حسين حين كتب جملة الله أكبر على علم العراق ..
وهاهو شلقم يلوح بنفس الحيلة القديمة فهل نتعلم شيئاًمن التاريخ؟
-
عندما تريد محطة إخبارية أو صحيفة مخاطبة الشعوب الناطقة بالإنجليزية فإنها تنشىء محطة
أو صحيفة ناطقة بالإنجليزية .. أما إذا أرادت مخاطبة الناطقين بالعربية فإنها تنشىء محطة
عر